يوسف حمد
11 يوليو 2012 - 02:48 صباحا
مرات المشاهدة : 1627
كَمَا هُوَ مُتوقعٌ وَمَعهودٌ مِنْهَا ؛لَجأتِ الحُكُومةَ فِي السُودانِ إلي الإستِثمارِ في أسوأ مَا زَرَعتهُ طيلةَ (23) عاماً مِن عمرِها العَطِنُ ؛ وَهُوَ التّلويحُ في كلِ أزمةٍ تَعيشُها بفزاعةِ الاغتيالاتِ والفَوَضى التي سَتشهَدُها البِلادُ حالَ ذَهابُ المُؤتَمرِ الوَطَنِي وَرئيسُهُ البَشير عَنِ الحُكمِ. فقّد طَفقَتْ بِكُلَ ماهُوَ مَخْسوسٍ ؛في بَثِ دِعَايةٍ رَخِيصةٍ مَفادُهَا أنّ أجهِزتِها الأمنيةِ كَشَفتْ عَنْ مُخطَطٍ تُدبِرُهُ خَلايا نَائمَةٌ – بالتأكيد هِيّ من خلايا المعارضةِ - لأغتِيالِ قَادةَ الحُكُومَةِ ؛ومِّما يُدهشَ لَهُ المرءِ إنَ تَصرِيحَ الحُكُومةِ صَدرَ هِذِه المَرةَ مِنْ شِخْصٍ لمْ يزلْ بَلَاغُهُ مَفْتُوحَاً مُنذُ العامْ 2006م في ذاتِ التُهمةِ ؛ تُهمةَ الإغتيالاتِ. وقد قُلْنا حِينُها إن الحُكُومةَ جاءتْ بِكَذبٍ سُباقٍ و بَاءتْ بِكَذبِ حَنْبريتْ ؛ و كرِّهْنا أنْ تُصِفَى الخُصُومةِ مَعَهُ هُوَ نَفْسُهُ مِنْ هذا المربع.قُلنا ذَلِكْ لَا لأننا نَمُجُ بِلْغوِ الحُكُومةِ مَجّا؛ ولَكِنْ لأننَا لانُريدَ لِهذَا البْابَ أن يَنفَتِحَ ؛ولأننا نَثِقُ في شَعبِنا وفي طِريقَتِه المُسالمةَ التي يَتّبِعُها في إدارةِ خلافاتِه السِّياسية؛ فحاشا لله أن يكونَ في زُمرةِ شَعبِنا رجلٌ يَقتُلُ ؛ أو مِنْ بيّنِ بَنيّنَا خليةٌ نائمةٌ تَمتَهنُ الإغتِيالْ؛ فلتَبحَثْ الحُكُومةَ عَن أولئِكَ القَاتِلينَ بَينَ طُمُوشِها المأجُورينْ.. فَحَاشَا لله أن يَلجأَ شَعبُنا للقتلِ ؛ وقَضِيتُهُ واضحةٌ مِثلَ هذا الوُضُوحِ ؛ الخَصمُ فيّها يُقدِمُ بجهلٍ مفضوحٍ ؛ وثيقةً (مضروبةً) يَقُولُ أنّهُ وثَّقَها مْعَ اللهُ لِيُهيَنَنا بِهْا و يُجيِعَنَا وهُوَ يَتنَدرُ بأنَ حُكُومَتهُ (هي لله...هي لله). حّتْى أصبَحَ اللهُ بَينَنَا هُوَ الذي أنزّلَ قانُونَ مشرُوعِ الجّزيرةِ سَنَةَ (2005م) لتشريدِ المُزَارعينَ ؛وكأنّ ملائكتُهُ بأمرٍ مِنهُ أطلقتْ بَنادِقَها علّى العُزَلِ في كَجَبّار ؛وكأنَ اللهُ هُوَ الذي مدَّ يَدُهُ بالزنادِ لِيحْرِقَ الأبْرياءَ في قطاطي دَارفُور؛ و كأنَ اللهُ هو الذي أرَاقَ الدمَ بالمجانِ في بُورتُسُودّان. وكأنَ اللهُ هُوَ الذي إسْتَقبلَ زُوَارَ بيتِهِ بغازٍ مَصنوعٍ في إيران يَومَ "جُمعةٍ" لِيجلِبَ ذَاكَ الغازُ مِنهُمُ الدمعَ والدمِ وحرقِ الأعصَابْ؛ حَتَى حَمَلَ بعْضُهمُ البعْضَ الزقفونةِ طلباً لِلنجاة ؛وكأن اللهُ هُوَ الذِي أوحَى بِقتلِ "الكدرو" و(27) آخَريِن فِي رمضانِ 1992م؛ وكأنِ اللهُ هُوَ الذِي قَتَلَ عَبدُهُ (مجدي) فِي دولاراتٍ وَرَثَها مِنْ أبِيهِ؛ وكأنَ اللهُ هُوَ الذي أنزلَ قُرآناً جَدِيداً يُستَضَافُ بتأوِيلِهِ (الخُليفِي) قَاتِلُ الأبرِياءِ فِي مَسَاجدِ حَيُ (الثَورةِ) ؛وكأنَ الله أوحَى لِعِبَادِهِ مِنْ السُودَانييِن بِهِجرةٍ جَدِيدةٍ الي الحَبَشةِ لِقتلِ الرئيسُ المصريَ حُسنِي مُباركْ....وكأنَ اللهُ....... و كأن اللهُ.
(شعباً صمم فرداً فردْ
هبّ وهدّم حُكمْ الفردْ
وجاهُو عَديلْ.. إعصار إعصار
خطوة بخطوة..وايد على ايد
وسِلّم سِلّم..ما بنسلم وشعب معلم..
قال بإصرار:
عصينا عصينا..على الحرية مِنو بوصينا؟)
شعبٌ مَثَلَ هَذا الرّصيدُ هُوَ رصِيدُهُ ؛ لن يَمتَهِنَ الإغتيالاتِ ؛ لأن طَرِيقُهُ واضحٌ لْم يَزلْ : هُوَ طريقُ الثورةَ.. و الثورةِ كَمَا يَخبِرها شَعبُنَا : تُحاسِبُ ولا تَنتَغِمْ.
مقالات أخرى للكاتب
أصم أم يسمع الإمام؟ .. الصادق المهدي الذي قال لشموع الثورة: أف.
بقلم / يوسف حمد23 اغسطس 2012 - 01:32 صباحا
زيارة إلي قبر الإقتصاد السوداني .. حول القطة التي اخطأت التقدير امام سيارة مندفعة.
بقلم / يوسف حمد09 اغسطس 2012 - 03:18 صباحا
لعنة الهوية تطال الجغرافيا .. السودان.. وطن عمر حضارته (7) آلاف سنة ولم ترسم خريطته الرسمية بعد!!
بقلم / يوسف حمد06 يوليو 2012 - 02:47 صباحا
عن البلاد التي لا تهدأ لها بندقيَّة!! إلى السلام الآن فقط.. غداً سيفوت الأوان..!!
بقلم / يوسف حمد05 ابريل 2012 - 03:01 صباحا
أيّ مكارثية تنتظرهم؟! قراءة في حسم ' البشير' لمذكرات الإسلاميين الإصلاحيين في الخرطوم..
بقلم / يوسف حمد13 فبراير 2012 - 02:09 صباحا