+ تكبير الخط | - تصغير الخط
»  ود ابراهيم في بوح خاص لـ ' أفريقيا اليوم' كنت ثائرا في صغري وتمنيت أن أكون مثل النميري. (1)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم): أنا مسئول عن تاريخي وأعتز به (3)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم) الـ (سي اي ايه) دافعت عن السودان داخل امريكا (2)»  صلاح قوش لـ ' أفريقيا اليوم' فضلت الصمت لا اريد أن أنكأ الجراح (1)»  في أول حوار له بعد توليه منصب مساعد الرئيس غندور لـ ( أفريقيا اليوم):»  د. عبد الرحيم علي لـ ( أفريقيا اليوم): لملمة الشمل ممكنة ولازمة في المستقبل (1)»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': مجموعة غازي مخلصة وحديث أنهم ضعفاء كلام فارغ.»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': لم نقرر خروج الناس بعد (2).»  الصادق المهدي لـ ( أفريقيا اليوم): الاتحادي اكتفى بالدخول في بيت طاعة الوطني. (1)»  حسن رزق لـ ' أفريقيا اليوم': لهذه الأسباب الطاهر غير محايد ....»  د.غازي صلاح الدين لـ ( أفريقيا اليوم): المؤتمر الوطني هو الذي اختار المفاصلة.»  د. غازي صلاح الدين لـ (أفريقيا اليوم): لو المذكرة استطاعت أن تحقق مبدأ المحاسبة فهذا إنجاز.»  ياسر يوسف لـ ( أفريقيا اليوم): لسنا منزعجين من الفيسبوك.»  د.غازي صلاح الدين: الإجراءات الإقتصادية أرهقت المواطن ونزلت عليه بقسوة غير مسبوقة.»  د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.
 

مجتمع

المرأة تقود التحديث في المجتمع السوداني


المرأة تقود التحديث في المجتمع السوداني
فريدة ابراهيم حسين قاضية سودانية

 

كتبت : نهلة شعبان

شاركت نساء النيل وخاصة المرأة السودانية بفاعلية وجدية في كل مراحل النضال الوطني في بلادها وسبقت السودانية غيرها من النساء في كثير من الدول في الحصول على حقوقها كاملة فقد نالت حقوقها المدنية وحقها في تولي الوظائف العامة وحقها في ممارسة العمل السياسي وبلغ عمر تجربتها في ذلك خمسين عاماً .

فقد نالت المرأة السودانية حقها في التصويت منذ عام 1953 بموجب دستور عام 1956 حسب المادة (4)التي نصت على مساواة الرجل والمرأة في الحقوق والحرية ومنع الدستور حرمان أي سوداني من حقوقه بسبب المولد أو الدين أو العنصر فيما يخص تقلد المناصب العامة كما منحها الدستور في مادته الخامسة الحق في التعبير عن آرائها وتأليف الجمعيات ، وبصورة عامة ارتبطت عملية مشاركة المرأة السودانية في الحركة السياسية بثلاث عوامل وهي انتشار تعليم المرأة ومشاركة المرأة في العمل العام وازدياد الوعي الاجتماعي.

اقتحمت المرأة السودانية سوق العمل في كافة المجالات ، وفي كل مجال هناك رائدات ، فهناك رائدات في مجال التعليم الديني والمجال التعليمي ، وبفضل التعليم الذي وجدته المرأة السودانية ظهرت رائدات في مجال القانون ومن أبرزهن إحسان محمد فخرى عام 1936 وحصلت على شهادة كامبردج من الدرجة الأولى من مدرسة الاتحاد العليا ، وفي عام 1963 حصلت على بكالوريوس القانون من جامعة الخرطوم وكانت أول قاضية سودانية وتركت العمل سنة 1991 ويليها كثير من النساء السودانيات منهن نجوى محمد كمال من مواليد بورتسودان سنة 1950 ، وهي أول امرأة تصل إلى منصب قاضي مديرية وغيرهن

 

 وفي مجال الإعلام شاركت المرأة في الإذاعة وكانت فاطمة طالب أول من يعملن في الإذاعة السودانية وكان منهم السيدة عمايم آدم التي قدمت قصص الأطفال التعليمية ، وفي عام 1956 ظهرت المذيعة محاسن عثمان كأول مذيعة متعاونة في تقديم البرامج الإذاعية وغيرها من الإعلاميات اللاتي ينافسن الرجال في مجال الإبداع بل بدأت المذيعة السودانية تجد طريقها للشهرة من خلال العمل في الفضائيات العربية كذلك ظهرت أول فنانة سودانية عائشة موسى الفلاتية التي ظهرت في مجال الغناء سنة 1942 فاشتركت في تأسيس فرقة الفنون الشعبية ومن أبرزهن الممثلة آسيا محمد توم في عام 1965.

 

ومن الرائدات أيضاً الدكتورة سعاد الفاتح من مواليد الأبيض حيث نالت بكالوريوس الآداب من جامعة الخرطوم سنة 1956 ثم الماجستير في الآداب من لندن ثم درجة الدكتوراه من جامعة الخرطوم وعملت بإذاعة لندن وتعاونت مع الإذاعة والتلفزيون في السودان ثم عملت باليونسكو (1966-1970) في السعودية وقامت بتأسيس أول كلية تربية جامعية للبنات بالرياض (السعودية سنة 1980) كما أنها تقلدت منصب رئيس تحرير مجلة المنار ثم رئيس الجبهة النسائية الوطنية.

 

يمكن القول بأنه قد التحول الكبير في تاريخ المرأة في السودان في بداية القرن العشرين عندما أنشأ الشيخ الراحل بابكر بدري أول مدرسة أولية للبنات سنة 1907 في مدينة رفاعة وتطورت مجهودات الشيخ بابكر بدري حتى أسس أول كلية للبنات سنة 1964 وتحولت إلى كلية الأحفاد الجامعية في أم درمان . وفي الثلاثينات أنشئت مدارس وسطى للبنات ثم في الأربعينات أنشأت المدارس الثانوية والتحقت أول طالبة بالجامعة في كلية الخرطوم الجامعية سنة 1945 وتخرجت في عام 1948 في كلية الآداب ومن كلية الطب تخرجت أول طالبة عام 1965 وكانت نسبة الطالبات إلى الطلبة في الخمسينات 3% وصلت في عام 1967 إلى حوالي 15%.

 

وهذا يعني أن المجتمع السوداني لا يعترض على تعليم البنت وإنما يتحفظ على عملية الاختلاط وهذا يفسر عدم وجود تعليم مختلط قبل الجامعي باستثناء مدارس الجاليات الأجنبية والمدارس المسيحية . كما أن هناك جامعات الآن ليس فيها اختلاط مثل جامعة أم درمان الإسلامية وجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية وجامعة الأحفاد وكلية السودان الجامعية للبنات.

 

تقدم في التعليم


كانت نسبة الإناث إلى الذكور في التعليم الجامعي في السودان ضعيفة جداً في الخمسينات والستينات ثم بدأت ترتفع خلال السبعينات والثمانينات من القرن العشرين وفي التسعينات زادت نسبة الطالبات إلى الطلبة حتى وصلت إلى أكثر من 50% في بعض الجامعات، وعلى سبيل المثال بلغت نسبة الطلبة الذكور المقبولين بالجامعة للعام الدراسي 95/1996 (47.7%) مقارنة بنسبة الطالبات لنفس العام (52.3%) .

 

 المرأة السودانية تقدم كبير في مجال التعليم

 

في العام الدراسي 98/1999 بلغت نسبة الإناث في جامعة الخرطوم 64.5% مقابل 35.4 % للذكور . وفي نفس العام الدراسي (98/1999) بلغت نسبة الإناث في كلية التربية بجامعة الجزيرة 95% مقابل 5 % فقط ذكور.

 

كما ارتفعت نسبة التحاق المرأة للتعليم فوق الجامعي مما أهل الكثيرات للعمل في هيئة التدريس ووصلت المرأة حتى درجة عميد كلية مثل الراحلة زكية عوض عميد آداب جامعة الخرطوم ، والدكتورة محاسن حاج الصافي عميد معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية بجامعة الخرطوم ، كما شاركت المرأة السودانية في إعداد ونشر المراجع الجامعية مثل الدكتورة فاطمة بابكر في كتابها عن البرجوازية السودانية باللغة الإنجليزية وقد عملت محاضر في العلوم السياسية بجامعة الخرطوم وهناك العديد من النساء اللاتي لهن مساهمات علمية في السودان.

 

وفي مجال مشاركة المرأة في الجهاز التشريعي نجد أنه بعد ثورة أكتوبر سنة 1964 كانت هناك امرأة عضو في البرلمان وفي الفترة من 73 إلى 1984 حصلت المرأة على حقوق سياسية جديدة حيث حددت لها نسبة في عضوية البرلمان (مجلس الشعب).

 

كما زادت نسبة العاملات في قطاع الخدمة العامة بصورة ملحوظة (85/1995) بسبب زيادة هجرة الذكور إلى الخارج وبسبب زيادة عدد الخريجات . وقد زادت النساء العاملات في وزارات الدولة حتى فاقت نسبة الرجال في بعض الوزارات سنة 1996 حيث تشكل النساء 53.2 % من حجم القوة العاملة في وزارة التجارة الاتحادية و 51.9 % في ديوان النائب العام و 50.7 % في وزارة الداخلية و 54 % في المحاسبين في السودان.

 

وفي عام 1999 بلغت نسبة النساء العاملات في وزارة الثقافة والإعلام 76% مقابل 24 % ذكور وفي وزارة المالية لنفس العام بلغت نسبة النساء 70% من القوة العاملة وفي بنك السودان المركزي كان هناك خمسمائة امرأة.

 

نشاط كبير لسيدات الأعمال


كما دخلت المرأة السودانية مجال الأعمال الخاصة ولاسيما الخريجات اللاتي لم يجدن وظائف بعد المرحلة الجامعية فامتهن المهن الحرة وحققت المرأة نجاحاً كبيراً في مجال المال والأعمال بعد أن كان حكراً على الرجل . ومن أمثلة سيدات الأعمال صغيرات السن (شذى الياسمين) وهي طبيب بيطري وخريجة عام 1996 وهي تملك وتدير مزرعة دواجن ناجحة في ضواحي الخرطوم وغيرهن من مئات السيدات الآتي عملن في الأعمال الحرة كما أن هناك عدة مهندسات نجحن في مجال التشييد والبناء والمقاولات والبترول.

 

وخلاصة القول يمكن أن نقول أن المرأة في السودان وبفضل انتشار التعليم وإتاحة الفرصة لها للعمل تقلدت مراكز ووظائف عليا في الدولة وأصبحت تشكل نسبة لا يستهان بها في الخدمة العامة وتساهم بفاعلية في الإنتاج والدخل القومي وقد دخلت المرأة كل مجالات الحياة بما في ذلك  الجيش والقوات النظامية والتدريس والقضاء حيث شغلت منصب عضو المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف والمهن الطبية المختلفة ومجالات المال والأعمال وصارت مهندسة ومحامية كما تقلدت المرأة الوظائف القيادية العليا والمناصب التنفيذية والسياسية والتشريعية وفي السلطة التنفيذية جاءت أول مشاركة للمرأة في عام 1973 حين أصبحت وزيرة ثم وزيرة دولة ونائبة وزير فكانت هناك وزيرة فيدرالية واحدة ووزيرة دولة واحدة وأربعة نائبات وزير وفي إبريل سنة 1999 وصلت المرأة إلى درجة سفير (الأستاذة زينب محمد عبد الكريم) وفي عام 1999 كان هناك 76 قاضية في السودان خمسة منهن في المحكمة العليا.

Bookmark and Share

أضف تعليق

الاسم
البلد
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك

تعليقات القراء (3)


الاخت شذي الياسمين طبيب بيطري
ام سعيد المحسية | السودان
17 ابريل 2011 - 10:47 مساء
ارجوك التواصل لاني داخلة في نفس مجالك ولضرورة الامر اريد التواصل معك اختك ام سعيد

bmmeVKgtp
Maximus | ظ…طµط±
13 فبراير 2012 - 08:04 صباحا
That's a cunning asnwer to a challenging question

من غير عنوان
سلام | قطر
30 يونيو 2012 - 04:36 مساء
بموجب دستور عام 1953 المادة وليس دستور 1956

التعليقات المنشورة لا تعبر إلا عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع