+ تكبير الخط | - تصغير الخط
»  ود ابراهيم في بوح خاص لـ ' أفريقيا اليوم' كنت ثائرا في صغري وتمنيت أن أكون مثل النميري. (1)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم): أنا مسئول عن تاريخي وأعتز به (3)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم) الـ (سي اي ايه) دافعت عن السودان داخل امريكا (2)»  صلاح قوش لـ ' أفريقيا اليوم' فضلت الصمت لا اريد أن أنكأ الجراح (1)»  في أول حوار له بعد توليه منصب مساعد الرئيس غندور لـ ( أفريقيا اليوم):»  د. عبد الرحيم علي لـ ( أفريقيا اليوم): لملمة الشمل ممكنة ولازمة في المستقبل (1)»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': مجموعة غازي مخلصة وحديث أنهم ضعفاء كلام فارغ.»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': لم نقرر خروج الناس بعد (2).»  الصادق المهدي لـ ( أفريقيا اليوم): الاتحادي اكتفى بالدخول في بيت طاعة الوطني. (1)»  حسن رزق لـ ' أفريقيا اليوم': لهذه الأسباب الطاهر غير محايد ....»  د.غازي صلاح الدين لـ ( أفريقيا اليوم): المؤتمر الوطني هو الذي اختار المفاصلة.»  د. غازي صلاح الدين لـ (أفريقيا اليوم): لو المذكرة استطاعت أن تحقق مبدأ المحاسبة فهذا إنجاز.»  ياسر يوسف لـ ( أفريقيا اليوم): لسنا منزعجين من الفيسبوك.»  د.غازي صلاح الدين: الإجراءات الإقتصادية أرهقت المواطن ونزلت عليه بقسوة غير مسبوقة.»  د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.
 

ثقافات و فنون أفريقية

المُشاط : 'لوحات تشكيلية ' من ملكات الفراعنة إلي رؤوس السودانيات


المُشاط : 'لوحات تشكيلية ' من ملكات الفراعنة إلي رؤوس السودانيات
مُشاط السودان

الخرطوم – أفريقيا اليوم

في أيدي المشاط فوائد عدة ، فهو يقوم بتصفيف الشعر من خلال جدله في شكل ضفائر رفيعة محكمة تبقيه بمظهر واحد لفترة طويلة تمتد لثلاثة أشهر، دون أن تتضرر الجدائل عند غسلها بالماء.

وتمتد الفوائد تباعا إلي حماية الشعر من السخونة الناتجة عن استعمال المجففات الكهربائية، التي تتلف الشعر بعد الاستعمال المتكرر، إلى جانب الصبغات التي قد تؤدي إلى حروق في فروة الرأس، من جهة ثانية يمثل المشاط واحدا من الحلول التي تساعد على منع التساقط وتقوية بصيلات الشعر والعمل على إطالته حسبما أفادت المشاطة نادية هرون ل(أفريقيا اليوم).

ولأن المشاط ينتشر بكثرة في القارة السوداء، جاء التنوع والاختلاف في أنواعه،ما يجعله أشبه باللوحات التشكيلية التي بدأت تنتشر علي رؤوس السواد الأعظم من الجنسين خصوصا لدى جيل الشباب، وتضيف نادية هرون ان الاختلاف يعود إلى رغبة الشاب أو الشابة والإطلالة التي يريدون الحصول عليها، فهناك "المشاط الغجري": وتعني تضفير الشعر من الجذور وترك أطرافه بطريقة غجرية، و"المبروم"، وبرغم انتشار أنواع المشاط بين الفتيات، إلا أن الذكور كان لهم نصيب الأسد من "مشاط البوب" الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بموسيقى "البوب"، لذلك انتشر بشكل أوسع من الأنواع المختلفة بين الشباب، وفي هذا السياق تقول المشاطة نادية تيه: "مشاط البوب عبارة عن تقسيم فروة الرأس إلى مربعات، نقوم بعدها بجدل الشعر على شكل ضفائر صغيرة حتى أطراف الشعر، أما المشاط المخفي فيشبه إلى حد ما المشاط العادي، ثم المشاط البصلي وهو عبارة عن تضفير الشعر إلى نصف الرأس". وتتابع: "يمكن عن طريق المشاط تطويل الشعر الطبيعي للراغبات باستخدام الشعر المستعار بلصق وصلات، وتضفيرها مع الشعر الأصلي أو باستخدام خيوط الحرير، التي تعرف بالجورسيه وتكون عادة متعددة الألوان أو باستخدام خيوط العقال الرجالي، كما يمكن إضافة الخيوط الملونة أو الخرز أو بعض من الأحجار الكريمة".

وعلى الرغم من بساطة تسريحة المشاط، إلا أنها تحتاج إلى أدوات تبدأ من المخرز أو الاشفاء، وهي أدوات تساعد على تقسيم الشعر قبل البدء في تضفيره، إلى الإبرة الخاصة لدمج الخيوط بالشعر الأصلي وإضافة الخرز والأحجار الكريمة. في حين تستغرق عملية المشاط ما بين نصف إلى يوم ونصف اليوم، حسب سرعة ومهارة المشاطة وكثافة شعر المرأة. 

المشاط و السينما

اصبح المشاط من أبرز موضات الشعر العالمية التي لفتت انتباه العديد من نجمات السينما العربية والعالمية، وتقول المشاطة هدى عبد الله: إن الغرض من طريقة إبعاد المشط عن الشعر يعود لاعتقاد النساء أن المشط يسبب تساقط الشعر، ولحرصهن على سلامة شعورهن، و لهذه العادة مضارها فهي تمنع الشعر من التصفيف والتمشيط كل يوم، كما تساعد على تراكم واحتجاز الأتربة بالشعر بالإضافة إلى أنها تحرم المرأة من جمال التسريحات المتنوعة التي تعطيها وجها جديدا كل يوم ، مضيفة

أن هذه العادة ما تزال طابع المرأة السودانية في أنحاء القطر النائية.
من جهتها قالت الحنانة نجوى سعيد: إن المشاط يرتبط بتاريخ المرأة السودانية، وهي مصدر فخر وتباه، وتنتشر هذه الطريقة في إفريقيا، واعتادت المرأة السودانية على هذه الطريقة في تسريح الشعر منذ قديم الأزل. وأضافت "لقد اندثرت هذه الطريقة لفترة من الزمن ثم عادت، وهي تعبر عن ارتباط المرأة في السودان بتراثها، لأنها تعتبر سمة تميز شخصيتها، وتختلف أنواع المشاط في كثير من المناطق في السودان، وكذلك في المنطقة الواحدة، ومن هذه الأنواع "المنشرة" و"الدهياية" و"السودان قفل" و"الكوفات" و"قعدة المشاط" و"مشطة السكسك".

وأشارت إلى أن قعدة المشاط تتم في جو خاص ومراسم خاصة، حيث تعمل للعروس السودانية، ويقوم أهل العروس بدعوة النساء وذبح الذبائح وتعد القهوة والشاي وسط جو البخور والعطور، وتغني الفتيات الأغاني المختلفة، بينما تجلس الماشطة على السرير خلف العروس، وتبدأ في تمشيطها، وتستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً، ويوضع "الجورسيه" مع الشعر الذي يتدلى على نصف الساق، ليساعد العروس على الرقص ليلة عرسه.

وعن أصول المشاط قالت خبيرة التجميل عفاف الأمين أن المشاط يعود في أصله إلى العصور القديمة، فقد كان يظهر على رؤوس النساء الفرعونيات، وخصوصاً ملكات الفراعنة منذ 7 آلاف سنة، وتدل على ذلك جميع النقوش والرسوم المنقوشة على جدران المعابد الفرعونية القديمة، في كل من السودان، ومصر، ويعد المشاط أقدم موضة للتسريح النسائي القديم، وقد استمر هذا التأثر بالمشاط عبر التاريخ، ودخل هذا النوع من التسريح ضمن العادات والتقاليد الاجتماعية في السودان ومصر، وله فوائد كثيرة للشعر، فهو يحمي الشعر من التساقط ويقوي بصيلات الشعر ويساعد في إطالته، كما أن هذه الطريقة تنتشر في الحبشة والصومال، ونيجريا، وإريتريا وغيرها من الدول الإفريقية التي تعتبر هذه الطريقة في تسريح الشعر موروثا شعبيا واجتماعيا"، وتضيف "وقد ظهرت هذه الطريقة كموضة في العصر الحديث، فلم تعد تقتصر على المرأة الإفريقية، ولكن الكثير من عارضات الأزياء، والممثلات العربيات اتخذنها كوسيلة لإبراز جمالهن، وكذلك أصبحت مرغوبة للفتيات صغيرات السن".

المشاط قديما وحديثا

    والمشاط احد أساليب التجميل التي استخدمتها المرأة السودانية منذ قديم الزمان واتخذ أسماء وأنماطا مختلفة تتباين في الأساليب والمسميات ما بين شمال السودان إلى جنوبه فشرقه عن غربه ووسطه.. ويتمثل في ترجيل الشعر وضفره في مجموعة من الضفائر الناعمة تبدأ من قمة الرأس إلى أسفله وهي طريقة تعود في أصلها إلى عصور ضاربة في القدم، فقد ظهرت على رؤوس نساء الفراعنة، في رسوم فرعونية تعود إلى 7 آلاف سنة. وتدل على ذلك جميع النقوش والرسوم المنقوشة على جدران المعابد الفرعونية القديمة، ويعد المشاط من أقدم أساليب ترجيل الشعر النسائي القديمة، وقد استمر عبر التاريخ، حتى أصبح من العادات والتقاليد ذات القيم الاجتماعية الراسخة في السودان، مصر، الحبشة والصومال، ونيجيريا، وإريتريا ومعظم الدول الإفريقية التي تعتبر هذه الطريقة في ترجيل الشعر موروثا شعبيا واجتماعيا . وللمشاط فوائد كثيرة فهو يحمي الشعر من التساقط ويقوي بصُيلات الشعر ويساعد في إطالته وقد انتشر هذا الأسلوب من ترجيل الشعر في الآونة الأخيرة حتى أصبح ظاهرة ترتبط بعالم الموضة في عصرنا الحديث، فلم يعد مقتصرا على المرأة الإفريقية فقط.

    ولكن الكثير من نساء الصفوة وعارضات الأزياء، والممثلات اتخذنه وسيلة لإبرازجمالهن، وبذلك عاد إلى السطح بقوة وأصبح مرغوبا للفتيات بعد أن دالت دولتهبدخول المفاهيم الحداثيه وأساليب التصفيف والترجيل الأوروبية ما بين خمسيناتوتسعينات القرن الماضي.

طقوس

تتم طقوس المشاط عادة فى احتفالية تضم الأقارب والجيران وهي مناسبة لتجمعالنسوة للونس والمسامرة.. كما يتم فيها التعارف بين الأسر لاختيار العرائس.. إذ كانتالماشطة وهي إحدى نساء الحي أو المنطقة عادة تقوم بدور الخاطبة أيضا.. فيتمكرائها بتقديم الهدايا المالية والعينية لتروج لفتيات الأسرة لدى الجيران وأهالي المنطقة يتم التحضير لجلسات المشاط التي تتراوح بين جلستين أو ثلاث بطقوس معينة تتراوح من تحضير( العنقريب والبمبر) وتهيئة المكان والبن للقهوة والطعام والعطور الشعبية والبخور .. الخ وتنهي بتجهيز "الشملة" و "النطع" والطلح والشاف وحفرة الدخان.

    وقد كان نمط المشاط السائد في شمال ووسط السودان أو بالتحديد منطقة "الشايقية"و"الرباطاب" و"الجعليين" ما يسمى بـ "القادرية" او "الفقيرية" وهو يتمثل في تمشيطمجمل الشعر للوراء مع تقسيم اللّمة الأمامية إلى جديلتين تسميان بالمساير والتي تجدل فيها المسيرة من منتصفها إلى الأسفل ثم تلف خلف الأذن أو تقسم المسيرة نفسها إلى 3 جدائل صغيرة وواحدة تضفر من الأمام بمحازاة الجبين.

    أما في الشرق فنجد أن النمط السائد هو ما يسمى بـ "الشتح" وهو نمط منتشر في معظم أقاليم السودان ويتم بعمل فرق للشعر من مقدمة الرأس في المنتصف إلي الخلف وتمشيط الشعر من قمة الرأس نزولا لأسفل الجانبين مع ترك جديلتين في الأمام مشبوكتين بحلقة من الذهب أو الفضة عند الجبين, إلا أن "شتح" الشرق يختلف عن بقية الأقاليم اختلافا يسيرا يتمثل فى ان الشعر يجدل على شكل ضفائر رفيعة تتدلى على الجوانب والى الخلف مع ترك ثلاث أو أربعة ضفائر فى منتصف الرأس تبدأ من مقدمة الشعر ثم تنسدل إلى الخلف وتوضع فيها حلقة من الفضة تصل بين هذه الضفائر على الجبين تعرف بـ "الزعّاجة" .

مشاط العروس

    من أهم الطقوس التي تصاحب مراسيم الزواج قديما في السودان حيث كان يتم باحتفالية كبيرة تقام فيها وليمة تحتوي على أطعمة مختلفة تتخللها جلسات القهوة والأنس والسمر ،حيث تحضر المشاطة بأدواتها المعهودة ( المخرز والأشفا والبلال )..

    ووسط زغاريد الحاضرات من النسوة(من الأهل والجيران وصويحبات العروس ) تبدأ مراسيم المشاط بجلوس المشاطة على عنقريب مفروش وتجلس العروس على بنبر أمامها .. تتعالى الزغاريد وتبدأ المشاطة في تقسيم شعر العروس إلى قسم أمامي وهو( المساير) وجزء خلفي يقسم إلى أجزاء بالغة الدقة (يسمى مشاط ناعم أو دقاق ) تجدل وتسدل للوراء وتترك أطاف الجدائل في نهاياتها دون جدل وعند الانتهاء من جدل كامل الشعر تضع المشاطة على نهايات الشعر مزيج يحتوي علي مطحون المحلب و دهن الكركار أو 
    الودك والصمغ العربي يسمى ( الرشة ) ومهمته حفظ تماسك نهايات الشعر وتعطيرها ..
    (الودك ) : هو الشحم المستخرج من الخراف والتي تذبح في المناسبات المختلفة ( أضحية .. عزائم .. ولائم .. أعراس .. سمايات ...الخ ) كانت النسوة يجمعن هذا الشحم ويقمن بغليه مع الماء ، وللتعطير يضاف إليه الضفرة والقرنفل والمحلب ليزيل رائحة الزناخة إلى أن يتبخر كل الماء وتذوب كتل الشحم في شكل دهن سائل يسمى( الكركار) .. والودك هو المرحلة التي تسبق الكركار ( أي أن يكون الشحم تم غليه فقط بدون إضافات ولا زال كثيف القوام ..

تزيين مشاط العروس

كان يستخدم الخرز الملون ويسمى ( النجيمي ) وتصف مجموعة منه على جبين العروس يسمى ( الثريا ) أو ( المتاس ) ... أما بقية الشعر فيزين بدوائر من الذهب الخالص تسمى ( روق الشريفي ) و التى توصل إحداها مع الأخرى بخيوط حرير حمراء اللون وعلى جانبي رأس العروس أعلى الأذنين مباشرة تثبت ( الفدو .. مفردها فدوة ) وهي حلقات من الذهب على شكل أهلة وتلبس أيضا نفس الأهلة في الأذنين ويوصل معها سلسال من الذهب به صفقات أو وريقات شجر صغيرة ذهبية تسمى ( شوالق مفردها شولق ) تثبت السلسلة في الزمام في أنف العروس .. للفدو تسمية أخرى وهي ( المتاقل أو الشيالات ..
    الزمام : نوعين ( القشه ) وهي بلبلة صغيرة بها فص عقيق أو بدونه ..
    النوع الثاني يسمى ( أحمر بلو ) عبارة عن حلقة ذهب منها تمتد الرشمة إلى الفدوه ..

زينة العروس

نمط روق الشريفي وهو كما ذكرنا متبع في شمال ووسط السودان أما في غرب السودان عند قبائل البقارة تحديدا يستخدمون نمط من الزينة يسمى (سلكوك) يختلف عن روق الشريفي في أنه مصنوع من الفضة الخالصة وهي أيضا نفس الدوائر المصفوفة جنبا إلى جنب موصولة ببعضها بخيوط حريرية حمراء وتغطي كامل الرأس أو يصف البعض منها على المساير أعلى جبين العروس ..

زينة إضافية أخرى

وهي (الرخيمي) وهو مجموعات الودع صغير الحجم يثبت بنفس الخيوط الحمراء على جانبي الرأس سواء جدلا مع الشعر أو في شكل جدائل مضافه عبارة عن خيوط مبرومة منظوم فيها بتوزيع متناسق حبات الودع بالتبادل مع الخرز الملون أو السكسك الملون في نهايتها دندوشة إما بمجموعة من الودع أو الخيوط الملون يستخدم الرخيمي بكثره في كردفان، يوجد مع المشاط مايعرف بالتربال يشبه (الرشة) وهو نوع من الروائح الجافة تطحن مع بعضها وتحل بالقليل من العطر وتوضع عند اطراف الشعر لاكسابه رائحة زكية.

المشاط من الفنون الجميلة التي تميز حواء الإفريقية عموما والسودانية بشكل خاص ومن الرائع انه عاد وبقوة بعد إن كان من العادات التي كانت في طريقها للاندثار.

Bookmark and Share

أضف تعليق

الاسم
البلد
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك

تعليقات القراء (2)


جميل
حرم | مصر
29 سبتمبر 2010 - 01:27 مساء
شى الحلو وجميل

BuWHyeEzVmpKnPUz
Kaden | ظ…طµط±
26 اكتوبر 2012 - 03:46 مساء
Ah yes, nceily put, everyone.

التعليقات المنشورة لا تعبر إلا عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع