حوارات و تقارير
مرات المشاهدة : 1831
![]() |
جوانب من اللقاء |
وزير السياحة بولاية البحر الأحمر السودانية لـ " أفريقيا اليوم"
المصريون لديهم آثار بسواكن ومصطفى كامل كان ملازم أول بها وصلاح سالم ولد بشرق السودان.
أنا ضد طرد المنظمات الطوعية... وعلى الحكومة أن تهتم أكثر بالشرق وأبنائه.
بورتسودان- أفريقيا اليوم : صباح موسى - تصوير: ابراهيم اسحاق
كلما ذهبت في زيارة إلى الخرطوم سمعت كثيرا عن مدينة بورتسودان وعن التطور الذي حدث بها، إلى أن أصبحت مدينة سياحية كبيرة لكل أهل السودان، وأنها مؤهلة الآن لإستقبال سائحين من خارج البلاد، فكرت في زيارة المدينة التي تقع على ساحل البحر الأحمر بشرق السودان، ورؤيتها عن قرب وتحققت الفكرة في زيارتي السابقة للخرطوم، وعندما ذهبت للمطار للسفر للمدينة التي تبعد مايقارب الساعة بالطائرة من الخرطوم، كان معي السيد محمد طاهر حسين مستشار الوالي، ونحن في إنتظار الطائرة رأيت شخصا آخر ينادي عليه حسين يا.. كنه، فقلت له هل هذا عبد الله كنه بتاع قبائل البيجا أيام المعارضة؟ فأجابني نعم هو، توجهت إلى الرجل لأجد ملامحه قد تغيرت فكان يرتدي بدلة وكنت أراه في السابق بزي أبناء الشرق، سلمت عليه وذكرته بنفسي أيام المعارضة وتبادلنا الحديث، ومازحته هل مازلت ثائرا أم أنك تم ترويضك وأصبحت مسئولا كبيرا، فضحك كثيرا، وقال لي أدعوكي لكي تري بنفسك، وذهبت إلى مكتبه في اليوم التالي في مقر وزارة السياحة ببورتسودان لأجد مبنى متواضع جدا، ومكتب أقل تواضعا يدخله الماره من كل المستويات دون استئذان، فتساءلت هل هذا تواضع من كنه أم هي امكانات غير موجودة من الأصل؟، تحدثنا كثيرا عن الولاية وعن امكانات السياحة الضخمة فيها، وعن كيفية الإستفادة من هذه الإمكانات لتدر دخلا كبيرا، وتبادلنا الأفكار عن امكانية التنسيق مع المصريين وشركات السياحة المصرية، وكيفية تنفيذ ذلك بعد إتمام الطريق البري على أن يأتي السائح من الغردقة أو شرم الشيخ في برنامج تكميلي لرحلته إلى مناطق سياحية جديدة عليه بشرق السودان، بما يعود بالإستفادة على الجانبين المصري والسوداني، تفاكرنا أيضا حول امكانية أن تقوم شركة مصر للطيران برحلة أسبوعية إلى بورسوتسودان فهناك عدد كبير من المصريين الموجودين بالولاية يطالبون بذلك، فبدلا من الذهاب للخرطوم للسفر للقاهرة تكون الرحلة مباشرة من بورتسودان القاهرة، كما تبادلنا الأفكار حول تحويل مهرجان بورتسودان الذي يقام في شهر نوفمبر من كل عام إلى مهرجان دولي يأتي إليه السياح من كل أنحاء العالم، طالما أن الولاية أصبحت مهيأة لذلك. رأيت بورتسودان نموذج لتكامل مصري سوداني حقيقي، فالمكان سوداني ملي بالإمكانات تفجرها أيادي مصرية واعدة وشركات ضخمة، معظم التطور الذي حدث بالمدينة بسواعد مصرية، فجرت الأرض وأنشأت الأبراج الشاهقة والفنادق والمستشفيات والطرق والمساكن... بصمات مصرية في كل مكان ذهبنا إليه، سوف نلقي االضوء عليها في الحلقات القادمة. وفيما يلي نص الحوار مع عبد الله كنه وزير السياحة بولاية البحر الأحمر.
سيد كنه سياحة يعني هناك مقومات في الولاية لهذه السياحة نريد أن نعرفها مع جهود الولاية في إحياء هذه المقومات؟
- ولاية البحر الأحمر من الولايات السودانية المليئة بالآثار والتاريخ، ونحن الآن بصدد عمل خريطة للآثار الموجودة، فهناك اكتشافات كثيرة، والأتراك أتوا إلى سواكن ليزورا الآثار التركية بها وعملوا الجمارك والجامع الشافعي والحنفي، وقمنا بزيارة مع القنصل المصري ببورسودان ورأى منزل خورشيد باشا، والبنك المصري بادر باحياء هذا الأثر، المصريين متقدمين في مجال السياحة، ومازلنا في خطوتنا الأولى، ولذلك طلبنا من القنصل رصد الآثار المصرية في سواكن واحيائها، فكان الزعيم مصطفى كامل ملازم أول بسواكن، والصاغ صلاح سالم ولد بشرق السودان، فنحن نريد من المصريين جامعة مصرية لتعليم الآثار والسياحة، ونريد بعثات للتدريب في مصر في مجال السياحة، ونتبادل السياح، فلدينا سياحة متطورة في الغطس وعلى وكالات السياحة المصرية الاستفادة من ذلك، نريد سياحة معلوماتية مع السائح ولدينا أركويت منطقة سياحية هامة جدا تعيش فيها اسر مصرية وبها الآن فندق أركويت بالإضافة للفندق التاريخي بها، وهناك طرق معبدة إليها، وهناك محاولات لتشجيرها، فهي مكان خلاب في فصل الشتاء.
- نعم نحن الآن لدينا عدد من الفنادق وبنى تحتية معقولة لهذا الغرض ونقيم مهرجان في شهر نوفمبر من كل عام يأتي اليه الناس من كافة ربوع السودان.
- وجهنا اتهام لشركة بترو دار ولكنها تنكر ذلك، وأقول أن التضارب في الإختصاصات هو الذي يؤدي لهذه المشكلة، ونحن على استعداد للتنسيق مع أي جهة للتخلص من هذه البقعة، وعملنا لجان لمتابعة الأمر وايقاف تسرب الزيت الذي يغير الكيمياء في الماء فيقتل السمك وكذلك الشجر، والملاحات تتضرر ايضا، فهي مشكلة كبيرة تضر بالصيادين، ولابد من تعويضهم.
- السودان كفاه بنادق وحروب، ويجب أن تحل مشكلة العطالة، وأن تهتم الحكومة بالشرائح الضعيفة، ومازالت إحصائيات أبناء البيجا في الخدمة العامة ضئيلة جدا، ويجب مشاركة البيجا في الجيش، لابد أن تقف الحكومة وقفة جادة لعمل قرى للصيادين، وأريد أن أرى مستشفيات مجانية بالريف، وأقول أنني ضد طرد المنظمات التي تساعد في العمل الإنساني، فنحن نحتاج للكثير والكثير، وأنا ضد أن أي منظمة جاسوسة، فأتمنى أن تنتهي النقاط الأساسية لإتفاقية الشرق بإعطاء نظرة أشمل للشرق وبإهتمام أكثر لإنسان الشرق نفسه.
