أخبار
مرات المشاهدة : 1295
![]() |
المحبوب عبد السلام |
القاهرة- أفريقيا/ صباح موسى
وصف الناطق الرسمي للمؤتمر الشعبي السوداني بالخارج المحبوب عبد السلام مؤشرات فوز مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي بالانتخابات الرئاسية في مصر على منافسه الفريق أحمد شفيق بأنها تعبير عن العمق الحضاري للإسلام في هذه المنطقة.
وقال المحبوب لـ " أفريقيا اليوم" أن شعار الإسلام مهما كان التعبير عنه فهو شعار جاذب، ولذلك من يرفع هذا الشعار عليه مسئولية كبيرة جدا، ومن لا يعي هذه المسئولية كأنه يشتري آيات الله بثمن بخس، مضيفا إذا قرأنا التاريخ جيدا سنجد هذا المعنى في العمق الحضاري، فكان الغرب كله يتعاطف ويساند وينحاز لإسرائيل على حساب الفلسطنيين، أما الآن نجدهم يميلون لعدالة القضية، مؤكدا أن هذا الموضوع حضاري، وأن ذلك يستند على قراءة الواقع في تونس والجزائر والمغربغيرها، لافتا أن الاسلام هو أصل الحضارة حتى لو شوهته بعض التيارات الإسلامية، مشيرا أن الشعارات التي يرفعها الليبراليون وأصحاب التعليم النخبوي من حريات وحقوق إنسان هي جذور وثوابت في الإسلام، وقال أن وعي الناس بقضايا الحقوق والحريات والتي يتغنى بها العالم هي ذات قيم الاسلام التي تقترب نحوها الانسانية اليوم مدفوعة بفطرتها وتجاربها، معتبرا أن الحملة المضادة للاسلامين في مصر هي صراع حضاري، كما حدث عام 1991 بالجزائر عندما سندت فرنسا إنقلاب الجنرالات على الإرادة الشعبية التي حملتها صناديق الإقتراع، لأن فرنسا تعتبر قيمة الحضارة الغربية أكبر من قيمة الديمقراطية، لافتا أن هناك جزء من هذا السيناريو قد حدث بمصر ولكن عبرة الجزائر ستفيد المصريين في تجنب العنف والحرب الأهلية، ونصح المحبوب إخوان مصر بأن يحسنوا تجربة الاسلام في الحكم، وقال نحن في السودان أخطأنا كثيرا، ولا نريد تكرار هذا الفشل مرة أخرى للمصريين، مضيفا على الإخوان المسلمين تشكيل حكومة تعبر عن كل المصريين، على أن تكون من كل التيارات، مؤكدا أن ذلك سوف يساعد كثيرا في تهيئة المناخ والمصالحة السياسية، وقال أن الوضع في السودان مختلف فالتيارات به متقاربة في الرؤى على عكس مصر التي تتباعد فيها الاتجاهات بشكل ملحوظ، وتابع على الإخوان تبني روح المصالحة والتفاهم والتكامل في المجتمع المصري. وعلق المحبوب على الاعلان الدستوري المكمل الذي أعلنه المجلس العسكري مساء أمس الأول عشية اعلان الرئيس قائلا أن آخر دراسات عن الديمقراطية بالعالم تشير أنه مهما كانت الدساتير جميلة اذا لم تسند بوعي شعبي ستظل أشكال وسيظل التلاعب عليها موجود، مضيفا هذا هو واجب النخبة في مصر الآن تغيير مالايصلح ، موضحا أن بريطانيا ظلت تحكم بدون دستور فترات طويلة، مستندة على الأعراف الديمقراطية، وقال لكن مصر مازالت في البداية وتجربتها الديمقراطية مازالت وليدة، بعد حكم ظل راسخ منذ عام 1952 حتى قامت ثورة 25 يناير، وزاد عندما يحدث زلزال وتهدم كل المباني فان اقامتها على أصولها تحتاج الى وقت، ولذلك فان التفاعل الذي يحدث في مصرالآن أراه تاريخيا وطبيعيا ولا أستطيع أن أقول أنه شاذ، فالأمر سوف يأخذ وقت حتى تستقيم الأمور وهذا طبيعي.
