أخبار
مرات المشاهدة : 1275
![]() |
مبارك |
القاهرة- أفريقيا اليوم : صباح موسى
قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن الرئيس السابق حسني مبارك توفي سريريا بعد نقله من مستشفي السجن إلي مستشفي هسكري بضاحية المعادي للعلاج من أزمة حادة ألمت به وأدت إلي إصابته بجلطة دماغية ، في وقت شهدت فيه العاصمة المصرية القاهرة أمس حالة من البلبلة فور الإعلان غير الرسمي بفوز مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي بكرسي الرئاسة في مصر، الحالة بدأت فور إعلان حملة مرسي فوز مرشحها في انتخابات الرئاسة المصرية بنسبة 51,5% مقابل 48,5% لصالح منافسه أحمد شفيق، وردت حملة الأخير بإعلان مغاير بأن مرشحها هو الذي فاز، حملة مرسي خرجت على الناس صباح أمس ( الثلاثاء) بمؤتمر صحفي أكدت فيه للصحفيين أن حديثها عن فوز مرسي جاء وفق محاضر رسمية لـ 13 ألف لجنة هي عدد لجان التصويت في جميع أنحاء مصر، المحاضر موثقة من قضاة اللجان العامة وموقع عليها من مندوبي مرسي وشفيق، ووعدت الحملة بطبع هذه المحاضر في كتاب وتوزيعا على الصحفيين والاعلاميين لتثبت بالدليل القاطع مدى صحة كلامها، بعدها عقدت حملة شفيق مؤتمر ا صحفيا للرد على مااعلنته حملة مرسي مشككة في هذه المحاضر، مؤكدة أنها مزورة، وتساءل الناطق الرسمي لحملة شفيق كيف تعلن النتيجة النهائية بعد 6 ساعات فقط من عملية الفرز وهذا ما أجاب عليه كثيرون بأن حملة مرسي كانت أكثر تنظيما وأن مندوبيها في كل اللجان كانوا أكثر حيطة وسرعة في جمع النتائج، ودافع عدد كثير عن فوز مرسي مؤكدين أن حملته لم تكن الجهة المعتمدة لجلب النتائج، فكانت هناك جهات أخرى مستقلة تقوم بهذا الدور هي الأخرى والجميع أكد إعلان فوز مرسي، ولم يسمع أحد بأن جهة أعلنت فوز الفريق أحمد شفيق، وفي هذا الصدد قررت حركة "قضاة من أجل مصر" برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادى القضاة المصري السابق، عقد مؤتمر صحفى ظهر اليوم (الأربعاء) لعرض نتائج الجولة الثانية لانتخابات رئاسة الجمهورية التى أعلنتها الحركة أمس الأول، على الرأى العام موثقة، ولعرض ما انتهت إليه الحركة بالمستندات الدالة على ذلك، وحتى يطمئن الرأى العام إلى صحة النتائج التى انتهت إليها الحركة.
وقالت الحركة فى بيان لها أمس، "إن حركة قضاة من أجل مصر تابعت عبر وسائل الإعلام ورأت أن البعض يسعى لإثارة حالة من التشتيت المتعمد لدى جموع المصريين، وهو ما يعنى لدى الحركة أن البعض يسعى للتشكيك فى صحة النتائج التى أعلنتها الحركة سلفا"، وكانت حركة قضاة من أجل مصر والتى يطلق عليها اسم "لجنة الانتخابات الرئاسية الموازية"، أعلنت النتيجة النهائية لجولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، مؤكدة فوز الدكتور محمد مرسي وحصوله على إجمالى عدد أصوات 13244964صوتا، بنسبة 51,5%، فى حين حصل منافسه الفريق أحمد شفيق على 12334485صوتا، بنسبة 48,5%. كما أعلن أعضاء صفحة "أنا أسف يا ريس" المدافعة عن الرئيس المخلوع مبارك على الصفحة الخاصة بهم على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" اعتراضهم على المؤتمر الصحفى الذى عقدته حملة الفريق أحمد شفيق وأعلنت فيه فوز مرشحهم بمنصب رئاسة الجمهورية. وأكدوا، أن هذا التصرف من الفريق أحمد شفيق "غير مسئول"، ولا يفرق كثيرا عن موقف الدكتور محمد مرسى، وأنه سيؤدى لإشعال الشارع المصرى، أضافوا قائلين، "كان من الأفضل أن ينتظر الفريق وحملته حتى تعلن اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة فوزه رسميا، وتكشف عن عمليات التزوير، وذلك باعتبارها جهة رسمية مسئولة".
هذه الحالة فرضت تساؤلات عدة من الشعب المصري ماذا يحدث؟ ولصالح من هذه البلبلة؟ الكل متأكد أن هناك شئ (ما) سوف يحدث فور إعلان النتيجة الرسمية من اللجنة العليا للإنتخابات غدا ( الخميس) فمن الفائز الرسمي؟ سؤال إجاباته لدى اللجنة فهل هذه الإجابة ستجر البلاد إلى مستنقع من الحرب الأهلية؟، يرى مراقبون أن الوجه الذي يظهر به المجلس العسكري فور الانتهاء من التصويت غير مبشر، فقد استبق المجلس اعلان رئيس منتخب للبلاد باعلان دستوري مكمل سحب فيه صلاحيات هذا الرئيس ليضيفها إلى صلاحياته هو مبررا ذلك بأن البلاد الآن ليس بها سلطة تشريعية، ولن يسلم الرئيس جميع السلطات حتى لا يخلق منه ديكتاتورا، ووعد المجلس بأن هذا الاعلان سيعمل به فترة أربعة أشهر، وأن انتخابات مجلس الشعب سوف تتم قبل نهاية هذا العام، وسط تشكيك كبير من السياسيين والقانونين بأن العسكري لن يسلم السلطة قريبا، وأكد هذا الحديث تعيين المجلس لرئيس ديوان رئيس الجمهورية المنتخب، بالإضافة إلى تشكيل مجلس قومي به حوالي 11 عسكريا و8 من المدنيين وهذا المجلس فسره البعض بأنه مجلس وصاية على الرئيس لأنه لا يستطيع أن يأخذ قرار دون الرجوع إليه ووجوب موافقة هذا المجلس على القرار بما ينفي عنه صفة الاستشاري.
المجلس العسكري من جانبه حاول طمأنة الناس مؤكدا على لسان اللواء محمد العصار أحد أعضاء المجلس العسكري أن مصر تمر بظروف تاريخية بعدما انتهت المرحلة الثانية من انتخابات الإعادة وتنتظر جميعها الرئيس الجديد، لافتا إلى أن المجلس عهد على نفسه أن يسلم السلطة فى موعدها المحدد 30 يونيو الجارى، وألا يحول مطلقا دون إرادة الشعب، ومصر لن تعود إلى الوراء مرة أخرى، موضحا أن مجلس الشعب كان من أهم إنجازات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قائلا: لم نكن سعداء بحل المجلس ولكن لا أحد يعقب على أحكام القضاء المصرى الشامخ، مضيفا أن رئيس الجمهورية سيتسلم كافة السلطات المخولة له غير منقوصة وبكامل الاحترام وهذا أمر لا شك فيه، وزاد نتمنى للرئيس المنتخب كل التوفيق ونقول له ربنا فى عونك التحديات كثيرة والقوات المسلحة لا تدخر أى جهد فى دعم هذا الشعب، نحن تحملنا الكثير لم نلتفت لكثير من الأقاويل مشيرا إلى أنه سيكون هناك مراسم لتسليم السلطة لرئيس الجمهورية واحتفالات كبيرة سوف يتم الإعلان عنها قريبا، وتابع إن المتغير الذى حدث فى ثورة يناير، أكد أن الأمور لن تعود للوراء لا أحد يستطيع أن يأخذ مصر خارج السياق وأنا أثق فى أى مرشح سيتولى مسئولية البلد، هذا سباق انتخابى فى أكبر الدول بمجرد إعلان النتيجة المفترض تهدأ البلد، لابد أن نمد أيدينا فى يد المنتخب والقوات المسلحة ستظل الحارس الأمين لهذا البلد، كما أكد اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري أن رئيس مصر القادم سوف يتمتع بكافة الصلاحيات، وليس للمجلس العسكرى أى دخل بعمل الرئيس ومن يدعى غير ذلك يريد إثارة الشكوك والفتن فى مصر، موضحا أن نص المادة 56 مكرر من الإعلان الدستورى المكمل يؤكد على حق المجلس العسكرى فى التشريع نظرا لغياب مجلس الشعب قائلا: " أى مشروع قانون يعد يرسل لمجلس الوزراء، ثم مجلس الشعب، ثم يرسل لرئيس الجمهورية، ليوافق عليه أو يرفض، بينما الوضع الحالى بعد حل البرلمان أصبح المجلس العسكرى لديه سلطة التشريع، فلا يستطيع الرئيس إصدار قانون بمفرده كما كان يحدث من قبل، ولا يستطيع المجلس العسكرى أيضا تمرير قانون دون موافقة رئيس الجمهورية عليه مؤكدا أن " المجلس العسكرى لا توجد لديه سلطة تشريع مطلقة، كما يروج البعض وإنما هى سلطة مقيدة وفق ضوابط قانونية ودستورية.
القوى السياسية المصرية على رأسها حزب الحرية والعدالة الجناح السياسية للإخوان المسلمين رفضت قرارات العسكري، ووصفتها بأنها انقلاب على الرئيس المنتخب، ودعت إلى ملينوية أمس لرفض هذه القرارات.
وكانت مصر قد عاشت ليلة طويلة مساء (الأحد) الماضي مع فرز أصوات الناخبين في جولة الإعادة الفاصلة للإختيار بين مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق، فقد حبست أنفاس المصريين أكثر من مرة مع كل لحظة كانت تمر بها المؤشرات، رغم أن الغالبية من الشعب المصري كانت ترى في الاثنين خيارا سيئا إلا أن اللحظة فارقة في مستقبل هذا البلد الذي ظل يتحكم فيه نظام امتد لنحو ثلاثين عاما، فمن هذا الرئيس الذي سوف يأتي بعد مبارك، فالناس يريدون أن يقولوا الرئيس المصري (كذا) على أن يكون غير مبارك بغض النظر عمن يكون. مؤشر النتيجة من البداية كان لصالح مرشح الإخوان حتى ازداد الفارق في بعض الأحيان إلى مليون صوتا، وتفوق مرسي على شفيق في محافظات الاسكندرية والسويس والاسماعلية ومطروح والوادي الجديد ومحافظات الصعيد، وكان لشفيق النصيب الأكبر في عدد أقل من المحافظات إلا أنها ذات كثافة سكانية عالية وهي الغربية والشرقية والدقهلية والقاهرة، المنوفية، ومع بزوغ شمس يوم الاثنين أعلنت حملة الدكتور محمد مرسي فوز مرشحها بمنصب الرئيس وسط تشكيك من جانب حملة شفيق، واستمر هذا التشكيك الذي لم تحسمه اللجنة العليا للرئاسة والتي أكدت أنها غير مسئولة عن الإعلان أي نتيجة الآن، وأنها بصدد الإعلان الرسمي غدا الخميس، بعدها خرج الإخوان وأنصارهم للإحتفال بنصرهم الكبيرفي ميدان التحرير والميادين المختلفة رافعين الاعلام المعبرة عن الاخوان مرددين ( مرسي يامرسي ورئسنا هو مرسي)، ( والشعب قالها بقوة مرسي رئيس الجمهورية)، وانضمت اليهم شرائح كبيرة من الشعب ليس لفوز مرسي ولكن تعبيرا عن فرحتهم بسقوط شفيق الذي يمثل وجه النظام السابق في نظهرهم، وخرج مرسي على الناس بخطاب معتدل مؤكدا فيه أنه لكل المصريين وأن من لم يصوت له يحترمه أيضا متعهدا بعهد جديد بعيد عن الظلم والاستبداد.
ويبقى أن الثابت لدى المصريين الآن ومايرددونه أن هناك شئ ( ما) سوف يحدث فور الإعلان الرسمي للنتيجة غدا فلو فاز مرسي ربما هذا التمهيد من البلبلة قد يجعل البلاد أمام سيناريو انقلاب عسكري واضح وصريح، واما فوز شفيق وهذا سوف يخلق حالة من الهيجان والثورة لدى قطاعات كبيرة من الشعب وعلى رأسهم الاخوان المسلمين والذين التزموا الصمت بعد حل مجلس الشعب الذي كان يسيطرون عليه، واذا سحب كرسي الرئيس منهم هذه المرة يعني ذلك أنهم جردوا من كل شئ وهذا معناه كما يرى مراقبون حرب أهلية لا يعلم أحد مداها، وبين هذين السيناريوهين يعيش الشعب المصري بائسا وكأنه لم يقم بثورة وليس من حقه الاحتفال بنصر قريب!!.
