+ تكبير الخط | - تصغير الخط
»  ود ابراهيم في بوح خاص لـ ' أفريقيا اليوم' كنت ثائرا في صغري وتمنيت أن أكون مثل النميري. (1)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم): أنا مسئول عن تاريخي وأعتز به (3)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم) الـ (سي اي ايه) دافعت عن السودان داخل امريكا (2)»  صلاح قوش لـ ' أفريقيا اليوم' فضلت الصمت لا اريد أن أنكأ الجراح (1)»  في أول حوار له بعد توليه منصب مساعد الرئيس غندور لـ ( أفريقيا اليوم):»  د. عبد الرحيم علي لـ ( أفريقيا اليوم): لملمة الشمل ممكنة ولازمة في المستقبل (1)»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': مجموعة غازي مخلصة وحديث أنهم ضعفاء كلام فارغ.»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': لم نقرر خروج الناس بعد (2).»  الصادق المهدي لـ ( أفريقيا اليوم): الاتحادي اكتفى بالدخول في بيت طاعة الوطني. (1)»  حسن رزق لـ ' أفريقيا اليوم': لهذه الأسباب الطاهر غير محايد ....»  د.غازي صلاح الدين لـ ( أفريقيا اليوم): المؤتمر الوطني هو الذي اختار المفاصلة.»  د. غازي صلاح الدين لـ (أفريقيا اليوم): لو المذكرة استطاعت أن تحقق مبدأ المحاسبة فهذا إنجاز.»  ياسر يوسف لـ ( أفريقيا اليوم): لسنا منزعجين من الفيسبوك.»  د.غازي صلاح الدين: الإجراءات الإقتصادية أرهقت المواطن ونزلت عليه بقسوة غير مسبوقة.»  د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.
 

أخبار

كسلا درة شرق السودان: طبيعة تتحدث عن نفسها وإمكانات تبحث عن متحدث عنها!!


كسلا درة شرق السودان: طبيعة تتحدث عن نفسها وإمكانات تبحث عن متحدث عنها!!
جوانب من كسلا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كسلا- أفريقيا اليوم: صباح موسى

لم يكن ببالي أبدا زيارة مدينة كسلا هذه الأيام، وعندما جائتني الدعوة ظهر الأربعاء الماضي كان يجب علي أن أقرر في ساعتين هل أذهب أم لا؟، لم أخطط للزيارة حتى يكون الرد قاطعا، وماجعلني أقبل هي أنني بالصدفة كنت أنوي إجراء حوار مع قيثارة الشعر السوداني والعربي روضه الحاج بعد حصولها على بردة عكاظ، وأنا أعد للحوار وجدت أن جذور روضه من مدينة كسلا، وكم هيأت الطبيعة والجمال في هذه المدينة في تكوينها كشاعرة، وعلى الفور دون تفكير تمت الموافقة وذهبت إلى المطار في الثالثة عصرا لنصل إلى كسلا بعد ساعة بالضبط، أول مالفت نظري في أول لقاء بيني وبين كسلا هي هذه السلسة من الجبال التي تحيط بالمدينة تقف شامخة في منظر حلزوني يحتضن المدينة وكأنها حارس أمين وقلاع حصينة تحميها، المنظر مدهش مع تعانق السماء لجبال التاكا ووجود الخضرة الكثيفة والحدائق الممتدة، طبيعة تتحدث عن نفسها وكأنها لوحة فنية رسمها الخالق في هذا المكان الساحر، تحركنا من المطار إلى مكان إقامتنا بعد استقبال حافل لوالي كسلا وحكومته، فقد كان معنا وزير المجلس الأعلى للاستثمار دكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وفي طريقنا إلى الفندق تصحبنا الحدائق والمنتزهات، وتفتح الجبال لنا ذراعيها وكأنها ترحب بنا وسط دهشتي بهذا المنظر الخلاب، فهذا هو نهر القاش الذي لم أسمع عنه إلا فيضانه وتخريب من حوله، فهاهو هادئنا مستكينا يملأ الدنيا بهجة فلم يكن موعد غضبه، رغم أن الوالي قال أن القاش أتى إلينا هذا العام مسالما، وتبادر إلى ذهني أسئلة كثيرة فهذه المدينة وماحباها الله بهذه الخيرات من طبيعة وأرض خصبة ومياه على أعلى مستوى، تتوفر لديها كل مقومات السياحة والإستثمار، ولكن أين هم السائحين ولماذا تاهت عن أعين المستثمريين، ليرد علي دكتور مصطفى عثمان بأن ولايات الشرق عموما كان ينقصها السلام والإستقرار حتى تنهض، واعترف أن شرق السودان كان مهملا منذ زمن الاستعمار الإنجليزي وذلك لمقاومة رجل الشرق ببسالة للاستعمال وعلى رأسهم القائد عثمان دقنه، ولذلك كان العقاب هو ترك المنطقة دون تنمية، وقال أن الخطة هي تنمية إنسان الشرق أولا بتعليمه، حتى يستطيع هو بنفسه أن يعمر ويشارك في بناء بلده. في المساء كانت هناك ندوة كبرى أقامتها أمانة الطلاب بالمؤتمر الوطني عن الوضع السياسي الراهن واتفاقية التعاون المشترك، وكان اللافت هو ذلك الحضور الكبير في الندوة، وهذا التباين في الرؤى والأفكار والتوجه ومختلف التيارات السياسية بالمدينة، ويبدأ والي كسلا محمد يوسف آدم مفتخرا بهذا الحضور النوعي ومستبشرا بمستقبل واعد لولايته في ظل هذا التنوع والتواصل، وقال أن هناك ممسكات بالنسيج الإجتماعي بولايته، وأن الأمور تدار بها بالشورى، موضحا أن الولاية تهدف الآن لصناعة السياحة بها، معلنا أن هناك اتفاقيات مع شركات إيطالية لإنشاء حوالي 14 ألف منزل، و600 فيلا وعدد مماثل من الأبراج والشقق التجارية، وقال هناك مشروع لإقامة فندق خمس نجوم شرق وغرب نهر القاش، وعدد من المصانع داخل المدينة، منها مصنع للبلاط وللألومنيوم، وهناك مشاريع للتعدين والأسمنت والحديد، وعدد من المشروعات السكنية في مدن مختلفة بالولاية ومحلية عطبرة، لافتا إلى مشروع ضخم آخر بتمويل مستثمر سوداني في جبل التاكا، مؤكدا أن الميزة النسبية من طبيعة وجبال ومياه ومزارع وتاريخ سوف تجعل المشروعات تمد الولاية بموارد جديدة، وقال رغم أننا نعمل في ظروف ضاغطة جدا من حروب كانت بالجنوب وغيرها، مثمنا إتفاق سلام أديس أبابا الأخير مشيرا أنه سينعكس إيجابا على الإقتصاد والإستثمار والتنمية، وتحدث الوالي عن افتتاح مسلخ للحوم الصادر لصالح الثروة الحيوانية، وكذلك المحجر البيطري وشاهدناهم بعد ذلك على الطبيعة في خلال جولتنا بالمدينة. دكتور مصطفى طاف بالحضور في الندوة على الأوضاع السياسية الراهنة بالبلاد من مؤتمرات الإعداد للمؤتمر العام للحركة الإسلامية مرورا بالتنمية في كل ربوع السودان حتى السياسة الخارجية التي أكد أنها ستقوم على العزة والكرامة وبناء القوى الذاتية، وركز الحديث على موضوع الدستور قائلا سنلتزم بالدستور وسنقيم الانتخابات بموعدها، ولن نستأثر بقانون الإنتخابات واجراءتها ومراقبتها دون المعارضة، مضيفا ننادي بالحكومة العريضة وسنظل، ونناشد أحزاب المعارضة في المشاركة وسنظل، مؤكدا أنهم يعدوا بالمعارضة على الإتفاق على أي شئ بالدستور شريطة أن يستمد هذا الدستور من الشريعة الإسلامية، وطالب المعارضة بتحديد موقفها من هذا الموضوع، وقال نريد أن يعبر الدستور عن حقيقة الواقع السوداني، لافتا أنه لايوجد أي معنى لمقاطعة المعارضة للدستور، وقال لا نخيطه على مقاس المؤتمر الوطني، مضيفا لدينا دستور انتقالي يملأ الفراغ ونستطيع أن نمضي به إلى الإنتخابات ولكننا أرادنا أن نستجيب لمن يطالب بدستور جديد، وتابع على المترددين أن يشاركوا وبقوة فلا أرى أن الدستور قضية خلافية. في اليوم التالي كان هناك تنوير من مفوضية الإستثمار بالولاية عرض فيها وزير الإستثمار والسياحة بالولاية لأهم وأضخم المشروعات التي ستقام في المدينة، ومالفت نظري هو هذا المشروع الضخم الذي سيقام حول جبل التاكا، والجرافيك الذي عرضه لنا الوزير على أجهزة الكمبيوتر لتصور المشروع لو نفذ بهذه الطريقة سيحول كسلا إلى منتجع سياحي عالمي، لأنه سوف يحتوي على مولات تجارية ومسرح وسينما وفندق كبير وتلفريك في سلسلة الجبال بطول يزيد عن 3 كم وإرتفاع 500 متر ويعتبر من المشاريع الرائدة بالقارة الأفريقية بتكلفة تعادل تقريبا 20 مليون جنية سوداني، ولفت الوزير أن الولاية قصدت أن تحسب ميزانية المشاريع بالجنية المحلي حتى لا تقع في مشكلة العملة الصعبة، كما عرض الوزير مجموعة أخرى من المشروعات منها فندق كبير في منطقة خشم القربة والتي رأيناها وهي منطقة في غاية الروعة ولكنها لم تسثمر سياحيا بعد، وأوضح الوزير أن هناك جملة من المشاريع بالولاية الآن بتكلفة مليار و600 مليون جنيه، بعد الإجتماع سألت الوزير كم من الوقت سيتم الإنتهاء من هذه المشاريع قال لي في غضون عام أوعام ونصف تقريبا، فقلت له يعني لو أتيت كسلا بعد سنتين سأجد مدينة أخرى قال لي أقل من عامين.

دكتور مصطفى عثمان الذي حضر إجتماع مفوضية الإستثمار بالولاية أشار إلى أنه أدى القسم كوزير للمجلس الأعلى للإستثمار وتوجه بعد ذلك مباشرة إلى كسلا، مؤكدا أن الولاية جاذبة جدا للاستثمار في المجال الزراعي والحيواني، ويمكنها أن تمد أوروبا بالفاكهة، وقال أن كسلا من أفضل مناطق السودان لإنتاج الأسمنت، وتحدث عثمان عن أفكاره لهيلكة الوزارة مرة أخرى وذلك لتهيئة المناخ الإستثماري بالبلاد بشكل يعمل على حماية المستثمر وتشجيعه، وقال أن هناك ضرورة لربط الولايات مع الوزارة بالخرطوم إلكترونيا حتى نستطيع تكامل المعلومة ومعالجة الأخطاء سريعا، وتناول موضوع الخارطة وضرورة وجود مساحة الأرض بها وتحديد مكانها، وأنه لابد من تعويض أصحاب الأراضي حتى لا نعوق المستثمر، مشددا على عدم تصديق الوزارة حتى تصدق الولاية للمستثمر أولا، مضيفا لابد من التنسيق مع الجهات المعنية من كهرباء ومياه وغيرها قبل التصديق للمستثمر، وأعلن عثمان عن ملتقى للتبادل التجاري في السعودية الأسبوع الأول من العام القادم، وطالب من الولاية سرعة إعداد المشروعات والتنسيق مع الوزارة لعرضها في هذا الملتقى، وقال أنه أيضا تم الإتفاق على مؤتمر قومي للإستثمار السياحي مع مصر نهاية هذا العام وأن كسلا ستكون حاضرة في هذا المؤتمر، وتعهد بتخصيص ممثل له لإزالة معوقات الإستثمار بالولايات من ضرائب وجمارك وغيرها. دكتور مصطفى تحدث عن خططه وأفكاره لمعالجة أي خلل في الإستثمار بالسودان في المرحلة المقبلة، ويبقى أن المستثمر حتى يتم جذبه لابد أن نسهل له هذا المسلسل الطويل من الإجراءات التي تعمل في الغالب على تطفيشه من السودان، ومن هذه المعوقات أنه لو أتى مستثمر ليستثمر في ولاية "ما" نجد أنه ينتظره تصديقات وإجراءات طويله تضيع وقته وتستنزف أمواله منها الاتفاق مع المركز ثم الولاية والكهرباء والضرائب والجمارك وكأنها كلها جهات في جزر معزولة، ولو تم تجميع كل هذه الجهات في لجنة مخصصة تابعة للوزارة يكون بها ممثل من كل هذه الجهاز تجلس مع المستثمر وتنتهي معه في كل الإجراءات جملة واحده يأخذ حقوقه ويدفع ماعليه لاختصرنا كثيرا من الزمن وأزالنا جملة من العقبات. بعد الإجتماع طفنا على أهم المشاريع الحيوية بالولاية كالمسلخ والحجر الصحي للصادر، وبعدها إلى خزان خشم القربة ومسافة لاتقل عن 60 كم عن مدينة كسلا، الطريق على جانبية مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية خالية تماما في منطقة مليئة بالمياه ولا توجد أي معوقات للزراعة فقط الترويج ثم الترويج لابد من الترويج لهذه الأماكن فمصر أقرب دولة والتي تملك الفلاحين المهرة لا تعلم شيئا عن كسلا، وفي خشم القربة كان لقائي مع الوالي محمد يوسف آدم والذي أكد لي أن كسلا لا توجد بها معوقات للإستثمار الآن وأنه يسعى جاهدا للترويج لمشروعات في الأيام القادمة، ووصف خشم القربة بمنطقة للسياحة الطبيعية لوجود الأشجار والمياه بها، وقال أن الناس من كل أنحاء السودان يأتون ليقضون الأعياد بها، وتم تصميم مشروع سياحي باسم منتجع الرميلة السياحي لمستثمر سوداني مجموعة شهد العقارية بتكلفة حوالي 12 مليون دولار مع بداية العام القادم بالإستفادة من المياه والآبار الموجودة، مضيفا أن كل المشروعات بالولاية تم البدء فيها، وبالذات المناطق السياحية بها وتسليط الضوء على مواقع الإستثمار بالولاية، ولفت أنه حتى الآن لم يتم تحديد نوعها دينية أو غيرها وأنها ستكون فتح للسياحة بالسودان، وتابع أنه وصل عدد من المستثمريين المصريين وأن الولاية أعطت البنك الأهلي قطعة أرض بوسط المدينة لفتح فرع للبنك بكسلا، وحدث حوار مع شركات مصرية لتصنيع الرخام بالولاية، وكذلك صناعة المواسير، مشيرا إلى وجود تعدين وعمل عمراني والسياحة، وقال أن هناك شركات صينية وإيطالية بالولاية، مؤكدا أن ولايته واعدة جدا وأنها سوف تزيل كل العقبات أمام المستثمر، وقال أن الولاية بها عمل طرق كبير جدا وأنه اكتملت كباري الخزان التي تربط المنطقة الشرقية مع أثيوبيا، والطريق السوداني القاري الذي مولته قطر يربط السودان وأريتريا، وهناك طريق كسلا همشكوريب وأقامته شركات صينية، بالإضافة إلى طرق أخرى، تربط حدود كسلا بالعالم كله، وشبكة من الطرق بالداخل، وزاد أنه هناك خمسين عام وفرة للكهرباء بالولاية والاتصالات والفنادق التي سوف تقام، مؤكدا أنه لا توجد أي عقبات للإستثمار بالولاية، مطمئنا بسرعة علاج أي مشكلة، موضحا أن أكبر المستثمريين من الإمارات وقطر والسعودية، وقال أن هناك خدمات كثيرة للمواطن من مدارس وصحة وغيرها. ورغم حديث الوالي المبشر إلا أنني أرى أن هناك أمنيات كبيرة لدى الولاية ولكنها ستكون مصحوبة بتحديات كبيرة وعمل ضخم لاستخراج كل هذه الثروات والترويج لها، ويظل المواطن في كسلا هو حجر الزاوية في أي تطوير بولايته، ويجب أن يعي القائمين على كسلا أن تنمية المواطن أولا هي الإنطلاقة لتطوير الولاية بسواعد مواطنيها وصحتهم وتعليمهم. في نهاية الرحلة كان لابد من تناول الجبنه في جبل توتيل وشرب المياه من هناك لنستمتع بسحر الطبيعة ونشم عبق التاريخ من منازل الختمية الموجودة بالمنطقة، لنؤكد بذلك أننا عائدون مرة أخرى لكسلا وفق الحكاوي بأن من شرب من عيون توتيل سيعود إليها مرة أخرى، ولكني هذه المرة لن أذهب إلى هذه المدينة الواعدة صدفه كما ذهبتها هذه المرة، وسوف أخطط للمرة القادمة على أمل أن أرى ينابيع الخير بها قد تفجرت، ومشاهد العمران والتنمية قد طالت ربوعها.

 

Bookmark and Share

أضف تعليق

الاسم
البلد
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك

تعليقات القراء (1)


zcQKvtVDDVdc
Zeiru | ظ…طµط±
26 اكتوبر 2012 - 05:19 مساء
Son of a gun, this is so hlfeupl!

التعليقات المنشورة لا تعبر إلا عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 
 

أخبار أخرى

 

البحث