+ تكبير الخط | - تصغير الخط
»  ود ابراهيم في بوح خاص لـ ' أفريقيا اليوم' كنت ثائرا في صغري وتمنيت أن أكون مثل النميري. (1)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم): أنا مسئول عن تاريخي وأعتز به (3)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم) الـ (سي اي ايه) دافعت عن السودان داخل امريكا (2)»  صلاح قوش لـ ' أفريقيا اليوم' فضلت الصمت لا اريد أن أنكأ الجراح (1)»  في أول حوار له بعد توليه منصب مساعد الرئيس غندور لـ ( أفريقيا اليوم):»  د. عبد الرحيم علي لـ ( أفريقيا اليوم): لملمة الشمل ممكنة ولازمة في المستقبل (1)»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': مجموعة غازي مخلصة وحديث أنهم ضعفاء كلام فارغ.»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': لم نقرر خروج الناس بعد (2).»  الصادق المهدي لـ ( أفريقيا اليوم): الاتحادي اكتفى بالدخول في بيت طاعة الوطني. (1)»  حسن رزق لـ ' أفريقيا اليوم': لهذه الأسباب الطاهر غير محايد ....»  د.غازي صلاح الدين لـ ( أفريقيا اليوم): المؤتمر الوطني هو الذي اختار المفاصلة.»  د. غازي صلاح الدين لـ (أفريقيا اليوم): لو المذكرة استطاعت أن تحقق مبدأ المحاسبة فهذا إنجاز.»  ياسر يوسف لـ ( أفريقيا اليوم): لسنا منزعجين من الفيسبوك.»  د.غازي صلاح الدين: الإجراءات الإقتصادية أرهقت المواطن ونزلت عليه بقسوة غير مسبوقة.»  د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.
 

حوارات و تقارير

د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.


د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.
د. مصطفى عثمان مع صباح موسى‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أعترف أن قرار رفع الدعم قاسي وله ثمن سياسي ولكن....

اللقاءات السرية بين البشير والترابي تمت وهناك لقاء معلن قريب.

مسئولية أمريكا إعطاء التأشيرة للبشير بعد ذلك يذهب أم لا تقديرات داخلية.

كل مقترحات الصادق المهدي وافقنا عليها وسنقابل كل الأحزاب.

المواطن السوداني مزاجه ليس مع التغيير بالقوة وانما مع رؤية قومية لحل المشاكل.

تأثرنا لما حدث للإسلاميين في مصر وتألمنا منه.

قوة سوريا في سلاحها النووي ومايحدث بها تبادل أدوار بين أمريكا وروسيا.

 

الخرطوم- أفريقيا اليوم: صباح موسى

( الشعب السوداني تعود على الرخاء ويصعب فطامه)، جملة انتشرت كثيرا في الصحف الأيام الماضية، على لسان وزير الاستثمار السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، وانزعج منها الشارع السوداني كثيرا، فكيف لمسئول كبير بالدولة أن يقول مثل هذا الحديث عن المواطن، ذهبنا إلى دكتور مصطفى لنتحقق منه هل قال ذلك بالفعل؟، وتطرقنا في الحوار لقضايا أخرى تمس الراهن السياسي عن الحوار الوطني وزيارة الرئيس للولايات المتحدة، وتناولنا التحديات الإقتصادية التي تواجه البلاد هذه الأيام. وفيما يلي نص الحوار.

 

الشارع السوداني منزعج بما جاء على لسانك بالصحف بأنك قولت أن الشعب السوداني تعود على الرخاء ويصعب فطامه. هل هذا الحديث صحيح؟

·        لا ليس صحيحا وهو كذب، وأنا لم أصرح لصحفي أو صحيفة بهذا الحديث، وأتحدى أي صحيفة أن تثبت أني قولت هذا الحديث، فهم أخذوا حديث عني بالقطع وكأنني أقول ( لا تقربوا الصلاة ولم يكملو).

 

ماذا حدث إذن؟

·        كنت في ندوة، ولم يأتي صحفي وصرحت له، فكنت جالس اتحاور مع شباب في اتحاد الشباب السوداني، وفي أثناء الشرح، قولت لها أن علاج الدعم صعب جدا على الشعب السوداني الآن، صعوبته ليس لأنه لم نعمل أصعب منه، ولكن صعوبته ناتجة من أنه عندما جاءت الإنقاذ كان الوضع أسوأ من ذلك بكثير، فلم يكن هناك بنزين ولا بترول، فكنا نقف في الصفوف حتى نتحصل على جالون، وكذلك رغيف العيش في صفوف ممكن تحصل عليه وممكن لا، وأي شئ بالتموين والندرة هي الحاكمة على كل شئ، ولا يوجد سكر، عملنا معالجات أصعب من معالجات الآن، تركنا الناس بدون سكر لمدة شهر، فلم يكن لدينا عملة صعبة لذلك، وايقاف فتح الحسابات بالنسبة للكماليات أسوأ من الآن، وضرائب على المغتربين، والمواطنون تقبلوه، لأن الوضع الذي أتينا فيه كان أسوأ، أما قرارات اليوم بعد البترول واختفت صفوفه، واختفت صفوف السكر والدقيق، انتهينا من مرحلة الندرة، وأصبح الوضع به رخاء، وضربت مثال بفيلسوف فرنسي قال أن الثورات لا تقوم عندما يكون كل شئ معدوما، انما الثورات تقوم عندما يتوفر بعض الشئ، وتصبح الكيكة غير كافية للجميع، فكل واحد يريد أن يأخذ أكبر نصيب من هذه الكيكة، وقولت الآن هناك جزء من هذه الكيكة، ولذلك الوضع أفضل من الوضع عندما جاءت الإنقاذ، وقلت أن الفطامة صعبة، فنحن نريد أن نفطم الناس من الدعم على البنزين أو غيره، ولذلك قولت بالمقارنة بين الوضعين، نجد أن المعالجة الآن بعد حالة من الرخاء ولو جزئية، مقارنة بوضع لم يكن به شيئا، ولذلك الفطامة صعبة، فهذا ماقلته بالظبط للشباب. فهذا ماقلته كان مقارنة.

 

البعض يطالبك بالاعتذار عن هذا الحديث؟

·        بصوت عال... أعتذر عن ماذا، أنا شرحت لكي ماحدث بالضبط، فلم أقل هذا الحديث، ومن نقله عني كذاب، وهناك تسجيلات لهذه الندوة باتحاد الشباب السوداني وسهل الرجوع إليها للتأكد مما قلته، وأيضا كان هناك صحفيين عليهم توضيح الحقيقة، فالأخبار آفاتها الرواه، وأقول لمن روج ذلك ( اتقوا الله فيما تقولون)

 

هل أنت مقتنع أن هذه القرارات ستكون قاسية على الشعب وألا تخشون أن يكون لها ثمن سياسي؟

·        أعترف تماما أنها ستكون قاسية، وسيكون لها ثمن سياسي، ولكن الحكومة رأت أنه من الأفضل أن تدفع الثمن السياسي، بدلا من أن تصل لمرحلة الاقتصاد يتوقف، ولم تستطع حتى تدفع مرتبات المواطنين، فالحكومة اختارت هذا الطريق لأنه الطريق الأفضل والأسلم. فأقول أنه كانت هناك قرارات أصعب ولكنها جاءت بعد حالة ندرة، أما القرارات الحالية فهي أقل صعوبة ولكن الناس ستراها أصعب لأنها جاءت بعد جزء من الرخاء بها دعم وليس بها ندرة، ولذلك تناقشنا حول أفضلية محاورة الناس قبل اتخاذ القرارات أم بعدها، ورأينا أنه مجرد الحديث عن الأسعار سوف تزيد، ولكنا فضلنا أن نلتقي القوى السياسية، ونأخذ اختياراتها لو كان لديها، والى الأن لم نر أي قوى سياسية أعطتنا خيار سوى خيار أن تمشي الحكومة، وهذا خيار لم تقبله الحكومة، ولكننا قلنا لهم هذه قضية وطنية، فلو لديكم رأي أسلم ومعالجة أفضل منا أعطونا اياها، فهذه كانت حكمة البدء من الحوار.

 

أتتوقعون ردة فعل من الشارع؟

·        قولت لكي أن الحكومة تعلم أن هناك ثمن سياسي، لكن الوضع الاقتصادي لو استمر بهذه الطريقة سيدخل البلد في متاهة، فماذا نفعل؟ هل سنوقف كل مشاريع التنمية، لأن الديون الخارجية حلت، والحكومة ليست مسئولة من هذه الديون، فهذه الحكومة أقل حكومة أخذت دين خارجي، فمعظمها جاءت من حكومات سابقة من أيام الرئيس نميري، ثم الديمقراطية ثم المشير سوار الذهب، ثم الديمقراطية التي جاءت بعد ذلك، لكن هذه الحكومة لخلافها مع الدول المانحة لم تأخذ دين، فهذه الديون الخارجية حلت الآن، والحكومة تسدد فيها، وهذا سيوقف مشروعات التنمية لأن نسدد للخارج، ومشروعات التنمية استراتيجية، وأسمي هذه المعالجة تصحيح مسار الدعم وليس رفع الدعم، فهناك كمية من الأموال أدفعها دعم، فنبدأ بعدم رفعه كله، فلن أقدر أرفع الدعم عن الدواء وغيره فهذا سيمس المواطن الفقير.

 

مقاطعة لكن يادكتور رفع الدعم عن البنزين سيرفع كل الأسعار؟

·        صحيح، ولكننا نريد أن نرفع القروش التي أدعم بها البنزين وأوجهها إلى أصحابها، فكل موظفين الدولة أعتبرهم كلهم فقراء، والأسر الفقيرة، فهذا الدعم على البنزين أرفعه لأعطية لهاتين المجموعتين بشفافية، والحكومة تعلن كم ماستأخذه من هذا الرفع ثم توجهه لمكانه الصحيح، ولذلك أسميه تصحيح مسار الدعم، فأنا لم أوافق الحكومة أن ترفع الدعم، وأنا موافق أن توجه الدعم توجيه صحيح، فما الذي يستفيد من البنزين الآن؟ أي سوداني فقير أو غني، والسيارات الموجودة في الشارع بما فيها الخاصة وهذه أصحابها أغنياء.

 

هناك عربات أجرة لأسر فقيرة وليس كل من يمتلك عربه غنيا؟

·        أنا أفتكر أن من لديه سيارة مرسيدس مثلا وغيرها من الماركات العالية هو غني وهذه موجودة بكثرة في الشارع، ولو اعتبرت أن كل الدعم للبنزين بيأخذه الفقراء والأغنياء، هل السودانيين فقط يأخذون هذا الدعم؟، لا لأن السودان به أجانب قرابة 50 ألفا، فهناك 30 ألف جندي في اليوناميد، وكلهم يأخذون البنزين المدعوم، ولينا قرابة ال 60 سفارة كلها تأخذه، سؤال هل هذا الدعم يصرف في داخل السودان، جزء كبير من البنزين يهرب إلى دول الجوار، اذن هذا الدعم يمشي إلى الفقراء بدرجة أقل، ويمشي أيضا للأغنياء، وماشي للسودانيين وغير السودانيين، يصرف داخل السودان وخارجه، ولذلك أريد أن أعدل مسار هذا الدعم، بحيث يصرف داخل السودان، وأن أوقف تهريبه، فهذا التهريب لن أستطع وقفه بالأمن، لأن حدودنا طويلة جدا، فصعب ذلك، ودول الجوار تأخذ البنزين بالسعر العالمي، ولذلك بنزينا مغري في التهريب، حتى لو منعته من التهريب، لماذا يأخذه الأجانب مدعوم، فأبيي بها حوالي 5000 جندي أجنبي والأمم المتحدة تدفع لها، فلماذا أدفع لها على حساب المواطن السوداني؟، أيضا لماذا أعطي الغني؟، وبالتالي أنا أصحح مسار الدعم، وقولنا نبدأ بالبنزين حتى يقتنع الشعب السوداني أنني أخذته من البنزين ودخلته في المرتبات للموظفين، أكثر الناس ينتقدون هذا القرار هم أصحاب العربات، والمعارضة لمكايدة الحكومة، فهل أنا حتى أقبل بضغط المعارضة أترك الإقتصاد يسير في الطريق الخطأ؟.

 

هذا الضغط يمكن أن ينزل إلى الشارع ويتحول إلى ثورة غضب؟

·        هذا الشارع لو خاطبناه مخاطبة صحيحة هو أعقل من أن يذهب مع المعارضة، يمكن أن تذهب أعداد مع المعارضة، لكن الغالبية العظمى ستقتنع بهذه المعالجة، المعارضة حتى الآن الفرصة أمامها، اذا كان لديها معالجة تضعها للرأي العام ونحن نرد عليها، أي حزب عنده رأي هناك إعلام ينشر به، فقد أرسلنا لهم وزير المالية ليشرح لهم معالجتنا، حتى نملكهم المعلومة ليردوا عليها، لكن لو قالت المعارضة أن الحل في إزالة الحكومة نقول لهم أن هذا حله صناديق الإقتراع.

 

إلى أي مدى وصل الحوار مع المعارضة؟

·        عندما ننظر للظروف التي يمر بها السودان، عندنا مشاكل في دارفور، وعندنا حركات متمردة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، ولو نظرنا لدول الجوار من حولنا مصر وليبيا ولو نظرنا للأوضاع العالمية، نرى أن الأفضل للسودان لكي يستطيع أن يجتاز هذه المرحلة أنه يكون هناك تفاهما بين القوى السياسية، والصادق المهدي طرح في هذا الصدد مقترحات جيدة جدا، في ثلاث قضايا، قضايا الحكم من الانتخابات وكيف تدار وقوانين الانتخابات وغيرها، والرئيس البشير وافقه تماما في كل هذه الأفكار، وقال له دعنا نحولها لاجراءات عملية، واقترح المهدي نشكل مجلس قومي للسلام، لمساعدة الحكومة في الوصول إلى سلام، وافقنا عليه، وقال نعمل مفوضية حكماء لمعالجة الأوضاع مع الجنوب والرئيس أيضا وافق عليها، وقلنا للمهدي اطرح مبادرتك لسلفاكير في زيارته الأخيرة للبلاد، حتى يكون مهيئ لهذه المفوضية بعد ذلك، وقبل سفري الأخير للسعودية اتصلت بهم وقولت لهم اتفقنا أن تعطونا مقترح للرؤى الثلاث مكتوبة، قالوا نقبل المشاركة في الدستور شريطة الموافقة أن يتم في إطار قومي، ويشارك فيه كل الشعب السوداني، والرئيس وافق على ذلك أيضا، فدعونا ندخل في التفاصيل، فلدينا قناعة حتى نجنب السودان الأوضاع الحاصلة من حوله، يكون فيه اتفاق، وهناك أحزاب لديها استعداد لهذه المعالجة، لأن عندها جذور شعبية، ومستعدة تمشي الانتخابات، والتي يتبقى لها سنة، مثل الأمة والاتحادي والشعبي، وهناك أحزاب ليس لديها قواعد، كالبعث والشيوعي.

 

وهذا ماجعلكم تذهبون للحزب الشيوعي بعدما اتخذتم قرار الدعم؟

·        لا الحزب الشيوعي هو الذي رفض وليس نحن.

 

من حقه أن يرفض لأنك ذهبت اليه بعدما اتخذت القرار في المكتب القيادي للمؤتمر الوطني؟

·        أنا لم أقررها في الحكومة، والى الآن الحكومة لم تأخذ قرار، أنا بعرضها على الأحزاب، وعرضتها على المؤتمر الوطني كحزب من الأحزاب.

 

طالما أجازها المؤتمر الوطني هذا معناه أنها أجيزت بالفعل؟

·        لا القرار النهائي في هذا الموضوع لمجلس الوزراء، فمعقول أن أترك رأي المؤتمر الوطني وهو حزب حاكم، وآخذ رأي الأحزاب المعارضة لأرفعها للحكومة.

 

المفروض يكون البرلمان هو القرار النهائي فهل ستعرض عليه هذه القرارات؟

·        أصلا مبدأ رفع الدعم البرلمان أقره من السنة الماضية، عندما أجاز الميزانية السابقة، فعندما يكون البرلمان غائب، تعرض القضايا على لجان البرلمان، ووزير المالية يعرض هذه القضية على رئيس البرلمان ولجانه، ويأخذ رأيها، وعندما ينعقد البرلمان سيعرضها عليه مرة أخرى، ومن حق البرلمان يقبلها أو يرفضها.

 

وماذا عن المؤتمر الشعبي؟

·        المؤتمر الشعبي طالب باطلاق سراح المعتقلين ونفذنا ذلك، وطالب الحوار مع كل القوى السياسية، ونحن لن نعزل إلا من أبى، ولم يوافق الترابي معنا على رفع الدعم، أعطانا بعض الملاحظات عليه وأخذنا جزء منها، والحوار بيننا وبين الترابي مستمر، فهو لديه رؤى نقدرها جدا، ونفتكر الآن العلاقة بين الوطني والشعبي، وبين الحكومة والشعبي أفضل من ذي قبل، وسنواصل معه.

 

هل قابل البشير الترابي؟

·        نعم الرئيس قابله، وسوف يقابله مره أخرى، فالرئيس سوف يواصل هذه اللقاءات بما فيها الترابي وقيادات الأحزاب في الحكومة والمعارضة، كفرادى وجماعات.

 

متى سيتم لقاء البشير بالترابي القادم؟

·        سنحدده ولكنه غير محدد بعد

 

وهل سيذهب الرئيس للشيخ بمنزله مثل الصادق المهدي والميرغني؟

·        الصادق المهدي رتب اللقاء في بيته لأنه ذهب مرات لمقابلة الرئيس، وسوف نرتب مع الترابي وقوى المعارضة الأخرى.

 

هل سيكون اللقاء بين الترابي والبشير معلن؟

·        اللقاءات الغير معلنة بينهما تمت، ونحن الآن في اطار لقاءات معلنة وسوف تتم، وجاءنا رسائل مكتوبة من بعض الأحزاب للقائهم وسوف نلتقي قيادتهم، فلو طالبوا جميعا سنقابلهم، فالرئيس سيبادر وسيلاقيهم أفرادا وجماعات، وسيحاول بقدر الإمكان أن نصل في القضايا القومية إلى اتفاق.

 

هناك حديث بأن ماحدث للإسلاميين بمصر أثر عليكم، فهل ستحاولون توحيد صف الإسلاميين في السودان بعد التجربة المصرية؟

·        صحيح ماحدث للاسلامين في مصر الإسلاميين في السودان تأثروا به وتألموا منه، وكنا نفهم أن الغرب يصل إلى الديمقراطية بدون ازدواجية معايير، فكان تضغط علينا للتغيير العسكري، وماتم في مصر تغيير عسكري، لكن أفتكر الأوضاع السودانية هي التي جعلت القوى السياسية في السودان تشعر أنه من الأفضل لها، ولمصلحة السودان أن يحدث تفاهم، وكذلك المعارضة حاولت كل المحاولات وذهبت إلى جوبا وكمبالا وبعضها أيد هجوم الجبهة الثورية، وشعروا أن هذا ليس مزاج المواطن السوداني، المزاج لدى المواطن السوداني أن يكون هناك رؤية قومية لمشاكل السودان، وليس مزاجه مع العنف ولا التمرد، لا مع تغيير النظام بالقوة، اذن اذا حدث تفاهم في هذا المجال فلنتفاهم، ثم أن الانتخابات قد قربت، يتبقى لها سنة، والآن الحكومة تريد أن تهئ البلد للانتخابات، بكل ما يؤكد أن هذه الانتخابات ستجرى بطريقة شفافة وديمقراطية ومراقبة وتتيح لكل سوداني أن يدلي بدلوه، وكل حزب يشارك وهذه هو المطلوب، فعلى المعارضة أن تجهز نفسها، وبعدها يقرر الشعب السوداني، يمكن أن يقرر أن عدم غالبية حزب، وبالتالي يجب أن يكون هناك تحالف بين الأحزاب، ويمكن أن يرفض الحزب الحاكم ويقبل بآخر، ويكون قد تم ذلك بالصناديق، وبذلك نكون جنبنا البلد المخاطر، فنريد أن يقرر الشعب السوداني مصيره.

 

متى سيتم الاعلان عن تشكيل الحكومة؟

·        سيأخذ زمن حتى الانتهاء من هذه المشاورات.

 

موضوع ذهاب الرئيس إلى أمريكا أثار لغطا كبيرا الفترة الأخيرة. فماذا حدث في هذا الموضوع؟

·        هذه هي ازدواجية المعايير للولايات المتحدة الأميريكية، الرئيس تلقى دعوة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومن حق أي دولة أن تشكل وفدها، فمن الممكن أن يشكل من الرئيس، أو حتى من وكيل الوزارة، فهل الأمم المتحدة قررت مقاطعة البشير؟، لا يوجد قرار بهذا المعنى، الاتحاد الأفريقي الذي رتب لقاءات هناك وقدم الدعوة للرئيس، أيضا ليس عنده قرار بمقاطعة الرئيس، إذن على أمريكا بأن منظمة الأمم المتحدة هي منظمة خاصة بالأمم المتحدة، وأن أمريكا لا تدخل بها أجندتها الخاصة، وإلا أمريكا تفضح بأنها تستخدم هذه المنظمة حسب أجندتها السياسية، ماتريده يأتي يأتي والعكس، فليس من حقها الاعتراض على حضور الرئيس البشير للأمم المتحدة.

 

ألا تخشون القبض على الرئيس بموجب قرار محكمة الجنائيات الدولية؟

·        أمريكا غير موقعة في محكمة الجنائيات الدولية بل أمريكا ضدها، تستخدمها فقط إذا مشت مع استراتيجيتها، بوش أخرج قرار بأن إذا واحد من المواطنين الأميريكين اعتقلته هذه المحكمة، من حق أمريكا أن تضرب هذه المحكمة، فكانوا موقعين على المحكمة وبوش سحب التوقيع بتاعهم، فهم رافضين في المشاركة بأي تمويل لهذه المحكمة، ووقعوا مع أكثر من 103 دولة اتفاقية ثنائية أن لا توجد أي دولة يوجد مواطن أميريكي على أرضها تقبضه محكمة الجنايات الدولية أو يحاكم أمامها، وثلاث دول من الدول الدائمة العضوية رافضة الجنائية وهم الصين وروسيا وأميريكا، اذن مايحدث ازدواجية معايير، فاذا أميريكا عندها مشكلة مع البشير تقول أنا أطبق قرار الجنائيات الدولية، اذا كانت القضية متعلقة بدولة حليفة لها، أومواطن أميريكي تقول أنها غير معترفة بهذه المحكمة، فهذا ماتتبعه أمريكا.

 

لماذا هذا التوقيت وهل سيذهب الرئيس فعلا إذا أخذ تأشيرة دخول الولايات المتحدة؟

·        الرئيس طلب التأشيرة فعلا، فلو أعطوه سوف يذهب، لأنه غير ممنوع بقرار من الأمم المتحدة، فهو عضو بها.

 

كل سنة تتم الدعوة للسودان لماذا هذه المرة يريد أن يذهب الرئيس؟

·        هذه المرة الاتحاد الأفريقي عنده مناشط هناك، وقدم الدعوة للرؤساء للمشاركة بها والبشير أحدهم، لكن لا يوجد شئ يمنع حضور البشير اجتماعات الجمعية العمومية للولايات المتحدة، فمن حقه أن يمشي، واذا رفضت أمريكا (تتفضح)، ويعرف الشعب السوداني والعالم أن أميريكا بتستغل وجود المنظمة عندها في أنه تتحكم في قراراتها، فيجب أن نفرق بين أن الرئيس يذهب أم لا وأنه أمريكا ترفض ذلك، فالرئيس الآن طالب تأشيرة حتى يذهب نيويورك، أميريكا مسئوليوتها أن تعطي له التأشيرة، بعد ذلك الرئيس يذهب أم لا تكون تقديرات داخلية.

 كيف تقرأ الأوضاع بسوريا الآن؟

·        مايحدث في سوريا هو تبادل أدوار بين أمريكا وروسيا، وكله في النهاية يصب في مصلحة اسرائيل، والخطة أن المعارضة السورية تستنزف ويستنزف معها دول مثل السعودية وقطر وتركيا، اولنظام أيضا يستنزف ومعه ايران، ومن مصلحة اسرائيل أن الطرفان يستنزفون ويضربون ليضعفوا، وأيضا السعودية وقطر وتركيا تستنزف، وتأتي مرحلة هلاك واستهلاك الطرفان، وتدمر سوريا بأيديهم، الجيش السوري بعد أن كان الرابع بالمنطقة يصبح لا شئ، والمعارضة تنتهي، وسوريا تدمر، بتدمير سلاحها الكيماوي، وبعدها الصواريخ ستدمر، والمعارضة تطلب ضرب الطيران، ومن الممكن في مرحلة لاحقة أن يتفق الامريكان والروس على وقف الطيران والقاذفات، وبعدما يصلوا لمرحلة فيها تسوية سوف تكون هناك ثلاث حاجات، معارضة منتهية ونظام مستسلم وسوريا خرجت خارج التاريخ لا دولة ممانعة ولا دولة مقاومة، وكفرت بالمقاومة نفسها، والمعارضة تكون قد أوغلت في ارتباطها بالغرب، لو افترضنا سيطر النظام للنهاية سيكون نظام متهالك، ولو سيطرت المعارضة ستسلم تماما للداعمين لها من الغرب، في كل هذه الخيارات جهة واحدة فقط هي المستفيدة وهي اسرائيل، الروس يلعبون بقوة في هذا الدور، فهم من اخترعوا فكرة السلاح الكيمياوي السوري والتخلص منه، وأقنعوا النظام السوري بذلك.

 

أليس من مصلحة سوريا أو الخيار الأفضل لها هو تجنبها التدخل الدولي؟

·        لا ليس من مصلحة سوريا على الإطلاق، فسوريا كانت قوتها في سلاحها الكيماوي، والذي يواجه السلاح النووي الإسرائيلي، الآن سوريا أصبحت عريانه مثل العراق ومصر، فلماذا ضربوا صدام؟ ضربوه لمحاولاته أنه يمتلك سلاح استراتيجي. فما أوصل سوريا إلى هذه النقطة هو تبادل الأدوار، فروسيا دعمت النظام السوري وجعلته يتعنت، ورفض الدخول في اتفاق مع المعارضة، وأتت أمريكا مع دول الاقليم سلحت الإقليم وأعطتها قوة، وجعلتها تضع شروط لم يقبلها النظام، والعكس النظام يضع شروط المعارضة ترفضها، كان باستطاعتهم جلوس الطرفين لتفاوض، فهم جعلوهم يقبلوا بالأصعب وهو السلاح الكيماوي، لو اتفق الأمريكان والروس على جلوس النظام والمعارضة السورية بجنيف يستطيعون ذلك وبسهولة، ولكنهم يريدونها تدور أطول فترة ممكنة، حتى ينتهوا من سوريا، وتنشأ قوة بالمنطقة تلعب المحورين للروس والأمريكان فهذه هي المؤامرة في سوريا.

Bookmark and Share

أضف تعليق

الاسم
البلد
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك

تعليقات القراء (0)


التعليقات المنشورة لا تعبر إلا عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع